الحربية الحديثة يؤدي هذا العمل على وجه مثمر بنيران مدافع الماكينة التي تطلق من فوق الرءوس من مدافع موزعة بالعمق. ومن ثم فإن الاحتياطي المحلي المتنقل فد يتألف من وحدات أصغر نعين لهذا الغرض من الجنود الأمامية أو من الإمداد
ففي أثناء التعرض الألماني العظيم في ربيع سنة 1918 كانت الهجمات الموجهة إلى نهر السوم والليس قصد دائما بنشاط الدفاع الفرنسي - البريطاني واستبساله، حتى أن هيئة أركان الحرب الألمانية العامة أصدرت التعليمات الآتية المقابلة ضرورات هذه الحالة: «إذا أعيق تقدم الجنود الهاجمة بسبب نيران مدافع الماكينة، فعليهم أن ينطرحوا على الأرض ويداوموا على إطلاق نيران بنادقهم بثبات. بينما حاول الإمدادات الخلفية والتي على الأجناب أن تدور حول أجناب أماكن مدافع الماكينة العائفة من الهجوم وتأنيها من الخلف. وفي نفس الوقت يجب على قائد الأورطة المكلفة بالهجوم أن يتخذ التدابير لإعداد مدد المدفعية والهاونات الخفيفة المستعملة في الخنادق، وعليه أن يفي أجنحته من نيران المدافع الماكينة بواسطة
الدخان»،
في الحملات الحربية الحديثة إزاء جنود متمدينة، من النادر وقد لا حصل مطلقا أن تؤدي مجهودات الجنود الأمامية. والإمداد. والاحتياطي المحلي إلى إبادة العدو والحيلولة دون إعادة لم شمله واسترجاع قوة قتاله، فحتى إذا تيسر الاستيلاء على كل جزء من أجزاء الموقع المهاجم والمرابط فيه. فإن هذا وحده لا يقضي على العدو ويمحوه من الوجود كفوة مقاتلة. وإذا تمكن من الانسحاب بشيء يشبه النظام والقوة المعنوية فإن عمل القوة الهاجمة بكون قليل النفع، إذ إن الغرض النهائي الذي يرمي إليه القائد هو إبادة العدو لا مجرد الاستيلاء على الأراضي التي حصل عليها بالصادمة، ولذلك فهو ينقبل أنسب الفرص السانحة لإتلاف العدو بالتغلب عليه في ناحية من أنحاء ميدان القتال أثناء العمليات المقرونة بالنجاح التي تقوم بها فوته الهاجمة، على أنه قد حصل بالرغم من ذلك أن تكون مجهودات القوة الهاجمة غير مكللة بالنجاح بوجه عام، وأن يكون العدو على وشك الفوز بالظفر، فبواسطة الاحتياطي العام يستثمر القائد الفوز الذي خرزه القوة الهاجمة، أو يتلافى الفشل الذي يصادفه. والقائد يكون قد اختار نقطة أو موفقا في نظام العدو الدفاعي يستطيع أن يوجه إليها أو إليه هجمته الفاصلة.