فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 184

أنه منيع. وذلك بسبب قوة الهجوم بتوزيعه بعمق. فقد اندفع 35

, 000 جندي على الخنادق في ثلاثة صفوف. وكان من إمداد الصف الثالث أن حمل أمواج الهجوم إلى الأمام ونفذ بها من خطوط الدفاع.

تعيين الوحدات:

بعين القائد الوحدات اللازمة للقيام بهجوم النيران الذي يتطلب بوجه عام من بندقية إلى ثلاثة بنادق لكل ياردة من الغرض، وهذه القوة توضع تحت قيادة قائد خاص يقسمها إلى قسم «أمامي» مهمته التدرج بالهجوم والتوسع فيه في خط النار ثم «الإمداد» ومهمته المحافظة على المزايا المكتسبة واسترجاعها. أما مهمته الرئيسية فهي صد الهجمات المضادة التي يقوم بها ما يماثله من جنود العدو، ثم المحافظة على روح الهجوم

وعلى القائد أن يعين أيضا الوحدات اللازمة للقيام بالهجوم الفاصل الذي يتطلب من ثلاثة إلى خمسة بنادق لكل باردة من الجزء الذي توجه إليه من أجزاء الموقع. وهذه القوة تكون تحت إمرة قائد خاص, وتوزيع للهجوم بالعمق، حتى إن قوة الضرية وثقل وطأتها توصلها إلى غايتها بالرغم مما تصادفه من المقاومة، وهي تبقى تحت إمرة قائد الجنود المهاجمة بأجمعها، ليلقي بها إلى القتال في الوقت وفي المكان الملائمين، وتبقى أيضا جاهزة لاسترجاع طالع المعركة إذا طرأ عليها توقف غير منتظر أو لستر انسحاب بقية الجنود إذا أريد إنهاء القتال ووقفه

يتقرر موقع المدفعية بالتشاور مع قائدها، وهذا القرار يرتكز على الأغراض المطلوبة وهي مساعدة المشاة في تقدمها بإخماد نيران مدافع العدو وبنادقه، وبناء على ذلك فهي تحتاج إلى موقع حاكم في المراحل الابتدائية. أما في أثناء المرحلة الحاسمة فيطلب منها تركيز نيرانها على الغرض المقصود بالضرية الحاسمة. وبعد الهجوم الفاصل قد يطلب إرسال المدافع إلى الأمام على جناح السرعة لصد الهجمات المضادة، وإخماد المقاومة التي تبقى مستمرة، ثم إكمال هزمة العدو مطاردة الفارين، وعندما يوجه الهجوم إلى موقع قد علم أنه أتقن تنظيم دفاعاته يحتاج الأمر إلى الاتفاق أولا على إيجاد نيران سائرة في شكل حاجز من نيران المدفعية (غلالة) يرتفع في المراحل التي يتلو بعضها بعضا كلما تقدم الهجوم. وهذه تنظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت