فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 184

إعادة التنظيم والمطاردة:

بمجرد ما يتم الاقتحام على العدو بنجاح يتحتم على القادة المرءوسين أن يستعيدوا السيطرة على جنودهم في الحال ثم يدبروا أمر مطاردة العدو الفار بالنيران بينما يتقدم الاحتياطي المحلي ويوطد الموقع استعدادا لملاقاة الهجوم المضاد، أما كبار القادة فيتحتم عليهم أن يتخذوا التدابير اللازمة لتنظيم المطاردة، وقطع خط رجعة العدو، ثم إكمال التغلب عليه؛ لأن النصر لا ينم مطلقا إذا سمح للعدو بأن بنفهفر من ميدان القتال دون أن يمس بسوء ويتوافر لديه الوقت لإعادة نظامه واسترجاع قوته المعنوية. فمن المأثور عن ستونوول جاكسون قوله:

لا تكف مطلقا عن المطاردة ما دامت عند جنودك القدرة عليها». والمطاردة من واجبات المشاة حتى تتولاها عنهم الطيارات. والفرسان، والدبابات. أما المدى الذي تستمر المشاة إليه في النعنب، فالقائد هو الذي يحدده وليذكر المبدأ

القائل

جب مواصلة الفوز حتى تفني قوة العدوة

قوانين خدمة الميدان جزء ثاني سنة 1920) فإذا أريد اجتناء ثمرات النصر يجب أن يباشر العمل بينما يكون العدو لا يزال رازا اخت صدمة الهزيمة؛ لأن تأخير بضع ساعات بنيل العدو فرصة يسترجع فيها توازنه فينظم حرسا خلفيا، ويكسب عدة أميال في مسيره أثناء الرجوع.

وفي الحروب الحديثة قد تمكن معدات النقل الميكانيكية المشاة البطيئي الحركة من إحراز سرعة الفرسان إذا اخذت التدابير من قبل لإركابهم، وفي بضع ساعات قد تنقل المشاة بهذه الوسيلة إلى بعد لا يصل إليه التعقب، أي أنها تصبح بعيدة عن متناوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت