الحملات الحربية الأمريكية، ولكن في سنة 1878 كان الجنرال سکوبيليف Skobelef وهو أول الجنرالات الأوروبيين الذين أدركوا السائل التعرضية تمام الإدراك. يحفظ الحرب الأمريكية عن ظهر قلب»، فهو في هجماته الموفقة على الطوابي التركية كان بسلك الخطة التي سلكها جنرالات الأمريكان في كلا الجانبين، في محاولاته الاستيلاء على تلك المواقع فكان ينبع الفولات الهاجمة جنود جديدة دون أن ينتظر الفول الأول حتى يرتد»، وبعد انتهاء الحرب الأهلية سئل ذات مرة الجنرال فورست Forrest وهو من قادة الفرسان في جيش ولايات الجنوب. عما يعتبر في نظره السبب في نجاحه. في هذه المعارك العديدة التي اشترك فيها. فكان جوابه: «لأني كنت أول من بصل ومعي أعظم عدد من الجنود» . وهو بهذا الفول قد دل على مفتاح فن الحرب في صيغ مختزلة.
وقال المارشال فوش Foch: «في ناشود Nachod كانت الكثرة العددية في جانب القائد النمساوي، ومع ذلك فقد أنزل إلى ساحة القتال جزءا من قواته لا غير فغلبته الكثرة العددية»
أما فيما يختص بقوة هذا الجنس (يعني الأنجلوسكسوني) المعنوية فقد فال الكولونيل هندرسن بلهجة التأكيد ما يأتي: «في التسعة الأشهر الأخيرة من الحرب الأهلية الأمريكية حدث مرة بعد مرة أن أحد الفريقين المتحاربين كان لا بد له من الهزيمة، وذلك بحكم جميع السوابق. ولكنه كان يأبى أن يرضخ للهزمة مطلقا بدليل ما تكبده من الخسائر والفضل فيه يرجع بدرجة غير قليلة إلى ما ورثه جنود كلا الطرفين من الصفات المتصف بها ذلك العنصر الذي أمد دوق ولنجتون Wellington بمشاقه، فكانت مميزات كلافريقي الشمال والجنوب أنهم لا يعرفون الغلب مطلقا»
إنه بدلا عن الانحطاط العام الذي طرأ على سلالة البريطانيين، ذلك الانحطاط الذي كانت هيئة أركان الحرب الألمانية تعتمد عليه على ما يظهر قد أبدى جيش فرنش French ذلك «الجيش الحفير الصغير» صفته التي امتاز بها وهي الجلد أثناء رجعنه من منز Mons في أغسطس سنة 1914. وفي معركة إيبر الأولى Ypres I (20 أكتوبر سنة 1914) . وفي معركة إيير الثانية Ypres II (2) أبريل سنة 1915). وقد