فرأى مارلبورو وقرر أنه لا بد من معركة تحكم الضرورة الماسة، فهجم في اليوم التالي، وجعل اعتماده الرئيسي في إحراز فوز حاسم على فرسانه متمثلا «بهانيبال» Hannibal، وكان قواد العدو بعرفون عنه ذلك اليل، فهاجم جناحي العدو الأمن والأيسر، ولما اشتدت رحى القتال وصار سجالا بين الفريقين دفع هجمته الفاصلة على قلب العدو، حيث كانت صعوبة الأراضي جعل هذه الهجمة غير منتظرة، وقد خسر مارلبورو 5000 قتيل و 8000 جريح، أما خسائر الجيش المغلوب فلم تكن أقل من 40. 000، منها 13000 قتيل و 14000 جريح و 14000 بين أسير وغائب.
تنطوي الطريقة الهجومية الدفاعية على اخاذ موقع يتحتم على العدو أن يهاجمه، ثم القيام بهجمة مضادة حاسمة بعد أن يستنفد العدو قوته. وقد استخدمت هذه الطريقة في كل حملة حربية بوجه النقريب
وبهذه الوسيلة أحرز نابليون فتوحاته التاريخية في مارجو Marengo (14 يوليه سنة 1800) وفي أوسترليز Austerlitz (2 ديسمبر سنة 1805) وفي درزدن Dresden (27 أغسطس سنة 1813) . وبها أيضا أحرز ولنجتون انتصاراته في شبه الجزيرة إسبانيا والبرتغال) في فتوريا Vittoria (21 يونيه سنة 1813) ، وفي أورتز Orthez (27 فبراير سنة 1814) . وفي طولوز Toulouze (10 أبريل سنة 1814) . علاوة على نصره النهائي في ووترلو Waterloo (18 يونيو سنة 1815) .
وقد كانت هذه هي نفس الطريقة التي اتبعها المارشال فوش في حملة سنة 1918 الفاصلة التي دامت من شهر مارس إلى أن عقدت الهدنة
ففي معركة ووترلو (14 يونيو سنة 1815) وقعت الضرية المضادة الحاسمة بناء على خطة ولنجتون التي كان قد دبرها من قبل، فقامت بها قوة قادمة من مسافة بعيدة إلى ميدان القتال، وذلك أنه في صباح 17 بونيه حينما صمم ولنجتون على أن يصمد للعدو في ووترلو كان يعلم أن البروسيين الذين كان أغلبهم حديثي العهد بخدمة الجندية، قد غلبوا في لبني Ligny، وأن نابليون كان لديه قبل المعركة ما ينوف على 120 , 000 جندي، وكان مع ولنجنون ما لا يزيد عن 18000 من كل الجنود منهم 31000 بريطانيون بما فيهم فرقة الملك الألمانية، ومع ذلك فقد انسحب من كاتريرا Quatre Bras عاقا النية على الثبات في ووترلو ومقاتلة جبش نابليون إذا