جاء المارشال بلوخر Blucher لمساعدته بفيلق واحد.
فهجم نابليون في الساعة 11 صباحا من بوم 18 يونيه ومعه 72000 جندي وا 54 مدفا على ولنجتون الذي كان معه 18000 جندي وأ 15 مدفقا، ولكنه لم يستطع أن يزحزح الخط أو أن ينفذ إلى المربعات. وفي منتصف الساعة الخامسة مساء كانت إحدى فرق بلوخر نهجم الهجمة المضادة المتفق عليها على خط مواصلات نابليون، وبعد الساعة التاسعة مساء بقليل النفي كل من ولنجتون وبلوخر في «لابل الليانس» La Belle alliance التي كانت مقر رئاسة نابليون قبل المعركة وأخذت المطاردة مجراها.
وكثيرا ما تسنح الفرص أثناء القتال لاسترجاع طالع المعركة أو لقلب الهزيمة المتوقعة إلى نصر مبين.
ففي معركة انتينام أو شاريسبورج Sharpsrug (17 سبتمبر سنة أ 189) كانت خطوط الجنرال «لي» الضعيفة تصل إليها الجنود ببطء بعد أن أعياها السير الشاق، واشتد عليها الضغط كثيرا. ولكن طرأت على هجوم جنود المشال برهة من التوقف والسكون حينما أعيق تقدم الجنرال هوكر، فلو أن الجنرال ماكليلان في تلك اللحظة قذف «بآخر جندي وآخر جواد» في هجوم قوي لما انتهت معركة أنتينام بغير نتيجة ولم يكسبها أحد الفريقين، ولا رجع"لي"إلى فرجينيا بكامل حريته دون أن يزعجه شيء
ولقد كان الانتصار الباهر الذي أحرزه"لي"في معركة تشانسلرزفيل (2 - 3 مايو سنة 1813) - ولو أنه كان مشوا بذلك الحادث الذي أفقده ستونوول جاكسون - مثالا بارزا على نجاح الطريقة الهجومية الدفاعية في يد قائد عظيم، فقد هزم 93000 جنود بأقل من نصفهم عددا، وذلك بأن قام بدفاع جزئي، بأن شاغل العدو مقاومنه با 13000 جندي وضربه ضرية مضادة حاسمة ببقية جنوده
وإن كانت هذه الطريقة المشتركة معتبرة لدى أغلب الثقات أنها أفضل الطرائق، حينما تبرر الظروف استخدامها فإنها أيضا أعظم اختبار للقيادة من جهة انتهاز فرصة حلول اللحظة الملائمة للتحول من خطة الدفاع إلى خطة الهجوم
وهذه المسألة عرضت للمارشال فوش قاند قادة جيوش الحلفاء أثناء قيام الألمان