تتوقف الفرص التي يستخدم فيها الفرسان في الهجوم على نوع العمليات الدفاعية. فأمام موقع دفاعي منظم تنظيما راقيا لا يوجد مجال للجنود الراكبة إلا أن يتسع الجزء المخترق ويوجد فضاء للتحركات، أما قبل الهجوم أثناء «المعركة التصادمية» فإن الفرسان يكونون قد خرجوا للاستطلاع أمام القوات الهاجمة وأما في أثناء الهجوم فقد يستدعي الحال طلب مساعدتهم في قتال النيران وهم مترجلون، أو الضربات المضادة المحلية وهم راكبون (لمقابلة الفرسان أو المشاة الذين اختل نظامهم على أثر تدهور حركاتهم) ، على أنه يجب أن لا يسمح لهم بإضعاف سرعتهم ولا إنقاص نشاطهم، وبعد الاقتحام المكلل بالنجاح فمهمتهم الخصوصية هي المطاردة، وهذه المطاردة ليس من الضروري أن تكون في اقتفاء أثر العدو مباشرة. بل تكون على خطوط موازية لخط رجعنه، وبإعاقة حركاته، وبقطع الرجعة على المتخلفين من جنوده. ويتهديد مواصلاته، وعلى العموم فإن الموقع الذي يطلب أن يكون فيه الفرسان هو إما على جناح القوة الهاجمة وإما متقدما عن الجناح شيئا يسيرا قال الكولونيل هتدرسين -
إن سلاح الفرسان مما يمكن القائد من ا?اذ المناورة التي تفوق كل المناورات من حيث المهارة. وهي مناورة الهجوم الذي يقع على أثر جمع الجنود المختلفة والتقائها في نقطة واحدة وهي آتية من جهات مختلفة، وإذا أدبرت على الوجه الصحيح كما حصل في أبوماتوكس Appomattox أو بارديبرج Paardeberg فإنها تؤدي إلى النصر الذي يكلل التكتيكات العظمى، وهو حصر قوة ومضايقتها حتى لا يبقى لها مفر من أحد أمرين: إما أن تهجم في ظروف حرجة، وإما أن تسلم نفسها».
، وفي حملة العراق انتهى الهجوم المفاجئ الذي قامت به قوات الجنرال السير سمود Maude في 27 - 29 سبتمبر سنة 1917 على القوات التركية التي كانت متجمعة بالقرب من رمادية Ramadie الواقعة على بعد 15 ميلا في الشمال الشرقي من بغداد، بتسليم القائد التركي ومعه نحو 4000 جندي من كل الأسلحة بفضل تكتيكات الالتفاف التي قامت بها فرقة الفرسان الإنجليزية -
الهندية