قبل الشروع في الهجوم، وقد تدعو الضرورة إلى نبين حرس للمدافع إلا إذا كان توزيع الجنود للهجوم روعي فيه أن يوجد هذه الوقاية
ففي معركة فرنفيل Vemeville (18 أغسطس سنة 1870) كانت مدفعية الفيلق التاسع البروسي قد أرسلت للأمام لقاتلة الفرنسيين أرماند فييه - فولي
فأوقعت بهانيران مشاة الفرنسيين من الخسائر ما مقداره 13 ضابطا و 187 جنديا، ثم عطلت إحدى بطاريانها قبل أن تنسحب المدافع لأنه لم يكن معها حرس من المشاة بكفل بقاء رماة البنادق الهاجمين بعيدا عنها. وفي معركة كولنصو Colenso (10 ديسمبر سنة 1899) تقدمت بطاريتان من بطاريات الميدان للقتال دون أن يكون معهما حرس، ثم إنهما فصلنا المدافع عن عرشانها قبل أن يسبق استطلاع. وكانت الدافع فوق هضبة بارزة في منحلى من نهر توجيلا Tugela فجاءت نيران أمامية من خنادق كانت على الشاطئ الآخر ولبران جانبية من جناح داخلي قتلت كل الخيول ومعظم الجنود. ومع ما بذله كل الجنود على اختلاف رتبهم من البسالة المتناهية سقطت عشرة من المدافع الاثني عشر في أيدي البوير Boers
ويجب على ضباط المشاة وقادة الأورط أن يعرفوا مقدار الذخيرة الموجودة مع المدفعية حتى ينحاشوا ضياع الذخيرة سدي بطلبهم إطلاق النيران على الأغراض التي هي في درجة ثانوية من الأهمية، ويجب على الجنود الاحتياطية أن يبذلوا كل مجهود من تلقاء أنفسهم للمساعدة على جلب المدافع وذخيرتها إلى الأمام سواء كانوا معينين خصيصا لذلك أو لم يكونوا
ومن الدروس البارزة التي اكتسبت في حرب سنة 1914 - 1918 إمكان وضع المدفعية حتى أثقلها وراء خط قتال المشاة وقريبة منه، وذلك بسبب خفة الحركة والتنقل التي أوجدها استخدام الحملات الميكانيكية وضمان السلامة من الهجوم المضاد التي أوجدتها النيران القاتلة التي تطلقها البنادق ذات الخزنة ومدافع الماكينة الموجودة مع حرس المدفعية، ثم مدافع اللويس المخصصة للبطاريات بالذات.