الرماة» Snipers في كلا الطرفين تدوي طلفاتهم يوميا، وإن كان ذلك في نطاق ضيق، ثم الراصدون الذين يراقبون من مراصدهم كل ما يطرأ من التغيير والتبديل مهما قلت قيمته، وكل ما ينشأ من المتاريس الحديثة. كذا «محطات الإصغاء» تلتقط ما بضعه العدو من الخطط، بينما تقوم الأطواف جمع المعلومات. وتقوم أقسام الإغارة بالاستطلاع وتدمير الدفاعات وإيقاع الخسائر، إذ إن أول مبدأ تقوم عليه الإغارة هو إيقاع خسائر بالعدو أعظم وأبلغ ما تصاب به الجنود المغيرة.
لقد استخدم الاستحكام في الدفاع منذ أقدم العصور، ومن الأمثلة البارزة التي تؤيد ذلك، الأسوار الرومانية الموجودة في بريطانيا، والسور الأعظم ببلاد الصين ومتاريس الحرب الروسية في سنة 1854 - 1855، والحرب الأهلية الأمريكية في سنة
1891 - 1814، والحرب الروسية - التركية في سنة 1878. والحرب الروسية اليابانية وفي سنة 1904 - 1905، على أن الاستحكام لم يلعب في أي حرب من الحروب التي سبقت حرب سنة 1914 - 1918 من الأدوار ما لعبه في هذه الحرب الأخيرة.
فمن أشهر سلاسل الاستحکام التي أقيمت في الحروب الماضية. والسلسلة التي أنشأها الكولونيل ر، فلتشر ReFletcher من سلاح المهندسين الملكي في سنة 1810 في نورس فدراس Torres Vedras، فهذه الاستحكامات كانت تمند مسافة خمسين ميلا، وكانت تشتمل على 139 طابية مقفولة بها 547 مدفعا وقد جمع ولنجتون وراء هذه الخطوط والأدوات والعدد (المهمات) والإمدادات - إلى أن مگنه تقهقر مسينا Massena من أمام هذه الخطوط كل شيء يصلح لأن تقتات به الجيوش الفرنسية، أما وراءها فكانت قوات ولنجتون مونة بكل ما ختاج
وفي 10 أكتوبر سنة 1810 وجد مسينا نفسه أمام المتاريس التي كان أمرها عنده سرا مکتوما، وحالت قوتها دون الاستيلاء عليها بالاقتحام، وقبل نهاية أكتوبر کتب جاسوس برتغالي لولنجتون بقول: «لتغفرلي السماء إذا ظلمت الفرنسيين باعتقادي أنهم أكلوا قطتي» (نابير) . > وفي ليلة 15/ 14 نوفمبر نقض مسينا معسكره وانسحب، على أن الذي استرجع شبه الجزيرة (أسبانيا والبرتغال) ليست هي خطوط تورس فدراس. إنما الذي نجي