الوسيلة وحدها أن يوقع بعدوه الهاجم عليه من الخسائر مايمكنه الدافع) من استرجاع القوة الإنشائية أو حرية المناورات ثم هزمة جيوش العدو الهاجم الرئيسية إذ تصير العمليات لدى كلا الفريقين إذ ذاك من نوع الحصان ومهما طال أمد الحصار فإن الميزة فيه لا تكتسب سواء طال الزمن أو قصر إلا بالتفوق في الأعمال التعرضية في الجو وفوق الأرض وختها. وعلاوة على انعدام الفرصة في جرب المواقع الحرب الوضعية) للقيام بالحركات التعرضية العظمى فإن هناك نقطتي خلاف بين العمل الدفاعي في حرب المواقع، والعمل الدفاعي في حرب المناورات. .
ففي الأول لا وجود للأجنحة التي يقصد مهاجمتها. وانعدام الأجنحة هو بحكم الضرورة؛ لأن العمليات تستلزم وجود خط متصل مؤلف من نفط قوية بمند من بحر إلى بحر، أو من البحر إلى حاجز في أراضي بلاد محابدة لا يمكن اجتيازه، وبناء على ذلك فإن الجنود الراكبة تكون إذ ذلك محكوما عليها بالجمود في أهم دائرة الأعمالها، وتبقى كذلك حتى يخترق الخط وتفتح فيه فتحة يضطر العدو إلى التقهقر، وفي نفس الوقت تكون الفرص التي تمكن من القيام بهجمات جانبية قاصرة على المشاة، وهي الفرص التي تنشأ عن التعاريج التي توجد في خط النقط القوية التي قد تمكن من تسليط النيران الجانبية عليها، أما نقطة الخلاف الثانية فهي وفرة الوقت الذي يكون خت تصرف القادة فيستخدمونه في التوسع في كظم الهجوم والدفاع الدقيقة والتمرن عليها بتكرير تمثيلها. وفي الحصول على رسوم تفصيلية لاستحكامات العدو عن طريق الاستطلاع المستمر الذي تقوم به قوات الجو، ففي أغلب البلدان والممالك تطرأ حكم الضرورة فترات طويلة في حرب المواقع تقف فيها الأعمال بسبب صرامة الأحوال الجوية في فصل الشتاء، أو بسبب هطول الأمطار الغزيرة، وفي تلك الفترة بندر أن يكون في الإمكان اختراق دفاعات العدو الرئيسية في نطاق يساعد على قيام الحركات التعرضية العظمى، وعلى أن هذه الفترة هي فترة جمود من حيث الظاهرة من حيث الواقع، إذ إن النظام الدفاعي يبقى دائما في حاجة إلى الإكمال. فليس هناك نقطة قوية لا تحتاج إلى زيادة التوطيد والتقوية في خنادق حديثة خضر دائما أو تصلح إلى ساحات جديدة تغطي بعراقيل الأسلاك الشائكة، ثم إن المدافع من كل العبارات والألغام التي توضع تحت الأرض والمدافع الخفيفة، كل هذه نبقى دائما في عمل مستمر تدمر وتثخن الجراح ونفتله بينما قنابل الغازات الخانقة والدمعة تبقى متوقعة في كل وقت وآن. ثم إن هناك