فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 184

ففي بونيه سنه 1893 كانت جيوش الجنوب منتشرة في الوادي بين ستراسبورج Strassburg» وفريدر کسبرج Frederickshurg»(في اسبو تسيلفانيا

السفسطة «الرتب العالية»:

وهذا الكاتب نفسه قد احتج بشدة على فكرة قصر ممارسة الاستراتيجية في الميدان على الرتب العالية. فقد قال في مؤلفه المسمى «علم الحرب» ما يأتي

كل ضابط نعهد إليه قيادة قسم منفصل، أو قول طيار وكل ضابط بكلف في أي وقت بعمل مستقل، وكل ضابط برأس طوقا تواجهه دائما اعتبارات استراتيجية، فنجاحه أو فشله حتى إذا كانت قوته ضئيلة، يتوقف على إلمامه مبادئ الاستراتيجية»، ويبين الجنرال السير أ. د. هملي في كتابه «تفسير العمليات الحربية» أن القائد الذي لا يستطيع أن يرى بعين بصيرته إلى ما وراء موقفه المحلي ليس أهلا لأن يتولى قيادة قسم منفصل مهما كان صغيرا.

وفضلا عن ذلك يجب ألا يغيب عن البال أن معرفة فن الحرب معرفة سامية والدراية التامة بالواجب وواسع التجربة. قلما تفشل في استجلاب الخضوع والاحترام. فالجنود تقاتل فتالا ظاهر الثمرة منى شعروا بأن قائدهم «يدرك مهمنه» ؛ إذ بكل جيش تنتفد الجنود قادتهم، فالأعمال الباهرة التي قامت بها قوات جاكسون في وادي الشنندوه Shanandoah» في حملة سنة 1893 كادت تكون فوق طاقة البشر، على أن المهام التي كانت تظهر كأنها مستحيلة التنفيذ كانت تحت قيادة جاكسون تباشر وتنفذ. وقد قال الجنرال «ايويل» أحد قواد جاكسون أنه كان يرجف كلما اقترب منه رسول من قبل ستونوول: «فكنت أتوقع منه دائما أن يأمرني. باقتحام القطب الشمالي على أنه لو أمر بذلك لفمنا بتنفيذها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت