فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 184

الشمالي والجنوبي، إلا أن المارشال هايج خيب الفرض الأول الذي كان يرمي إليه الهجوم، بأن أبدى مهارة في تعزيز النفط التي كنت مهددة، وبمساعدة الجيوش الفرنسية تفهفر الخط بأجمعه وهو يناضل عن الأراضي بمنتهى العزمة والثبات محافظا على الاتصال بين الجنوب والشمال، فاندفع رأس السهم الألماني إلى داخل الخط، ولكن الحلفاء قد خيبوا كل محاولة لاختراقه والنفوذ منه. وقد اختلط الجيش الفرنسي بالجيش البريطاني أثناء المعركة، فللمحافظة على وحدة السيطرة نعين الجنرال فوش فائدا فوق القادة، وهو الذي كان يقود الجيش الفرنسي التاسع في معركة المارن الأولى في سبتمبر سنة 1914، وجيوش نهر السوم الفرنسية أثناء التقدم في يوليه سنة 1919، وقد أعطى الجنرال بيرشنج Pershing قائد جيش الولايات المتحدة لفائد القادة حرية التصرف في إدماج الجنود الأمريكية بالجنود الأخرى في المكان الذي تدعو الحاجة إليه بالبدان، وبقي كل من المارشال هايج والجنرال بنان Petain في قيادة الجيش البريطاني والفرنسي.

طرائق الهجوم: إن الغرض الذي يرمي إليه كل هجوم هو إخماد مقاومة العدو بثقل ضغط النيران وإدارتها، ثم إتمام التغلب عليه بالاقتحام وضربه ضربة فاصلة بأعظم قسم مكن من القوة الهاجمة في نقطة مختارة من موقع العدو أو في قسم منه، والتعبير الاصطلاحي المسمى «الهجوم الفاصل» لا يعني أن أثر الهجمات الأخرى له بكون فاصلا، بل معناه الغاية التي ينتهي إليها تدريجيا الضغط الذي يأخذ في التزايد على العدو بلا رحمة ولا شفقة بمجرد الاتصال به لأول مرة.

للهجوم خطتان، الأولى - أن بعين في بادئ الأمر الأخاه المطلوب توجيه الضربة الفاصلة إليه، فنعين قوة كافية وتدفع إلى الأمام لهذا الغرض، ثم تعين فوة أخرى في نفس الوقت لتهجم على قسم أخر من الموقع قصد استلفات نظر العدو إلبها وليبق جنوده في مواضعها وتمنعه من إرسال لجدات إلى القسم الموجه إليه التهديد بصفة رئيسية. وأخيرا تسير في هجومها بمنتهى الفحمة الموفقة التي يقوم بها الهجوم الرئيسي، أما بقية القوة فتكون قليلة وتبقى في الاحتياطي العام لمقابلة

الطوارئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت