الضربات المجزأة التي من هذا القبيل ينقصها العنصر الأول للنجاح، وبعد ذلك لم تعاكس حركات ماكليلان مرة أخرى أوار
لكل معركة ثلاثة أدوار رئيسية، فالاستعلام يجب أن يحصل بالمراقبة والقتال ثم يصير الانتفاع بالمعلومات المتحصلة بهذه الكيفية لإنزال الضرية أو الضربات حيث تكون أكثر تأثيرا. ثم إن النجاح الذي حصل بالفتال يجب التوسع فيه إلى أن يباد العدو ويفني
يحتاج الحال إلى عمل كثير في الجو وفي البر قبل أن تتواجد الجيوش المتفائلة أمام بعضها البعض وجها لوجه، فيجتهد كل من سلاحي الطيران والفرسان المستقلة (أي الجنود الراكبة الموجودة في المقدمة والدبابات السريعة التي تؤخذ من الفرق لهذا الغرض) للتأكد ما إذا كان العدو يجمع جنوده ويشدها في مكان واحد. وإذا كان الأمر كذلك ففي أي مكان بحشدها وما هو مقدار القوة المتجمعة، ومن المعلومات المتحصلة بهذه الكيفية تتمكن هيئة أركان الحرب العامة من أن تقدر تقديرا فرضيا نوايا العدو ومقاصده، ومقدار ما أدركه العدو من نواياها ومقاصدها، وبعد اللقاء بالعدو، وتكون هذه المعلومات خت تصرف قائد الجنود، ولكنها بوجه عام تتطلب التوسع والزيادة بواسطة القتال، كما أن قائد كل من الفريقين المتحاربين يسعى لن تكون قوة الابتكار في جانبه، أي قوة المبادرة، ليكون متبوعا لا تابعا في أعماله، فيملى إرادته على خصمه؛ لأن القائد الذي يفقد قوة الابتكار بضطر لأن بمنثل لخطط وحركات عدوه ويتبعها بدلا عن الإتيان بخطط وحركات أكثر ملاءمة لأغراضه ووضعها موضع التنفيذ، فيتحايل كل منهما على أن تكون له حرية المناورة والاحتفاظ بها بنفس الطريقة التي كان يجتهد بها القائد البحري في عهد السفن الشراعية لأن يكون فوق الريح بالنسبة لخصمه أي في الجاه الريح في كل مصادمة
وقوة الابتكار التي تكتسب باستراتيجية أحد الفائدين تنتزع منه أحبائا بنکتيکات خصمه، ولدينا المثال على ذلك في معركة سلامانكا Salamanca (22 يوليو سنة 1812) فإن ولنجتون Wellington الذي كان قائد قادة القوات الإجليزية