البرتغالية قرر أن ينسحب وراء نهر الطورمس Tormes إلى حصن کويداد - رودريجو
ولم أر مطلقا جيشا تلفى مثل هذه الضربات». ولولا أن الجنرال الإسباني حليف ولنجتون خالف التعليمات الصرخة وخلى عن حصن ألبا دو طورمس Alba de Tormes الذي كان حاكما على المخاضات التي اجتازها الفرنسيون في رجعنهم «لا جا ثلث جيش مارمون» كما قال نابير
وكما حصل في سلامانكا أن المناورات التي كانت اكتسبت باستراتيجية مارمون انتزعتها منه تكتيكات ولنجتون، فقد حصل كذلك في الدور الأخير من معركة المارن الأولى Marne I (سبتمبر سنة 1914) . واسترجعت القوة الإنشائية بمهارة تكتيكية، ولقد كانت سرعة العمل في الكفاية العظمى التي امتاز بها الألمان. بينما كانت كفاية الروس موردا للجنود لا ينضب. وكان الألمان يتمادون في أعمالهم إلى آخر حد لكي يحصلوا على حسم سريع. فمن الطرق التي اختاروها لجيوشهم في غزو فرنسا طريقان يفترقان لوكمسبرج Luxemburg والبلجيك Belgium المحايدتين، وطريق واحد من خلال فرنسا نفسها، ثم إن زحفهم انتهى بالفشل في أول الأمر تقريبا. في النقطة الوحيدة التي كان يحق لهم فيها إدارة الزحف من وجهه الحق، فإن الجيوش الألمانية عجزت عن اختراق الجهة الفرنسية في فتحة شارم Charmes جبال الفوزج Vosges. وكانت هزيمتهم في معركة باكارات Baccarat (25 أغسطس سنة 1914) مؤدية إلى الهزيمة الحاسمة التي نزلت بهم في معركة المارن الأولى، وعند ذلك ارجوا مؤقتا كل أمل بالحصول على حسم سريع في حرب المناورات. ورجعوا إلى خطوطهم التي كانت هيئت للدفاع على نهر الأين aisne