فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 184

بوجه عام، وخصوصا في النقطة التي سيقع فيها الهجوم الفاصل ثم الاستقرار في الموقع، فمن الجلي أنه كلما كبر امتداد الغرض، أي اتساعه. كان أفضل، وأنه يجب تهديد جناح أو كلا الجناحين إذا كان في الإمكان ذلك، على أنه في كل مرة يتطور فيها هجوم النيران يجب أن تتوافر فيه القوة الكافية لاستلفات العدو تماما، ثم استمرار تنفيذه إلى النهاية بشدة بمجرد الشروع فيه، ويعتبر بوجه عام أن من بندقية إلا ثلاثة بنادق لكل باردة من الغرض المراد مهاجمته هي القوة المطلوبة المؤلفة من الجنود الأمامية والإمداد. والاحتياط المحلي. . . ففي معركة سانت بريفا St . Privat (18 أغسطس سنة 1870) هجم صف أول وصف ثان هجوما جبا وصارا خت نيران البنادق الفرنسية، ولكن لم تستطع بنادقهما القصيرة المرمى أن نجيب عليها جوابا مؤثرا. فتمادي الخطان في الضغط إلا أنهما أوقفا في النهاية لعدم وجود إمداد لهما، مع أنه كان في الإمكان إرساله المدد) إلى جناح موقع النيران الذي كان يعوق الهجوم، خت ستار نيران الجنود الموجودة في مواقعها. وكان بذلك من الجنود الأمامية من السير إلى الاقتحام

وعلى هذا المثال كان إخفاق محاولة عثمان باشا في اختراق الخطوط التي جاطت ببلاونا Plevna والنفوذ منها (10 ديسمبر سنة 1877) ، فإنه کسر خطوط الروس با

15.000 جندي، وكان في إمكان مجهود آخر صادق العزيمة أن يتمم الخروج من خلال القوات المحيطة به. ولكن جنود الإمداد البالغ عددها 15

000 لم يستطيعوا الخروج من المدينة بسبب أن عربات المهاجرين كانت قد سدت (الكباري) الجسور والأبواب.

يتحتم على القائد أيضا أن يقرر نقطة الهجوم الفاصل، والاتجاه الذي يسير فيه. وهذا الهجوم يوجه إلى جزء من الجبهة أو إلى جناح، وفي الإمكان تعيين النقطة والاجاه قبل الشروع في الهجوم بناء على المعلومات المستقاة، فيما يختص بتوزيعات العدو وأوضاعه، أو قد يدعو الحال إلى التأكد منهما بموالاة القتال.

أما مزايا «الهجوم الأمامي» فهي أنه إذا رافقه التوفيق انشطرت قوة العدو إلى شطرين، وفي الإمكان رد الجناحين المنفصلين إلى الوراء في المجاهين مختلفين والتغلب على كل منهما على حدة، وبذا يتم النصر الحاسم ..

أما عيوبه فهي أن القوة التي تقتحم جزءا من جبهة العدو تستجلب على

د 19

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت