قال المارشال هايج Haig
«إن الحالة الصحية والقوة المعنوية السائدتين بين جنود قوتين متضادتين. فد يترتب عليها، إما كسب الحرب وإما خسارتها. أما القوة المعنوية فإنها تتوقف بمقدار غظيم على تغذية الجنود ورفاهيتهم، فسوء تغذية الجنود يؤدي دائما إلى انحطاط قوتهم الأدبية، والجيش الذي تفتك به الأمراض تزول صفة القوة المحاربة منه، ثم إن تغذية القوات المحاربة وصحتها. يتوقفان على الخدمات التي تجري في المؤخرة، وقياسا على ذلك يصح القول بأن النصر أو الهزيمة بتوقف كل منهما على الخدمات الخلفية» .
الطبيعة البشرية:
تتأثر الطبيعة البشرية بكل من النظام. والخوف. والجوع، والثقة بالقادة أو عدم الثقة بهم، وبعدة مؤثرات أخرى متنوعة. ثم إن الطبيعة البشرية لها من الأهمية ما يفوق على أهمية التسليح والكثرة العددية، قال الجنرال السير. أب. هملي
لم يقم جيش ما بأعمال مجيدة وكانت تنقصه صفات الشجاعة والجلد الذي لا يتزعزع». فجلد الأمة الذي لا يتزعزع وجد قادتها هو أيضا عامل له أهمية عظمى، والوقت الذي ينقضي في التأهب والاستعداد للمعركة، أو في القيام بمناورة بقصد التوصل إلى «الوضع الملائم» قل أن يضيع سدى، ولكن فيه مجازفة بأن تصبح القوة التنفيذية ضعيفة فتخضع لتذمر الرأي العام
فأمام عبقرية هانيبال Hannibal الاستراتيجية التكتيكية، كان كونتوش فابيوس ماكسموس Quintus Fabuis Maximus بنوسل إلى الزمن ليكون في عونه وليهيئ له الفرص لإنزال ضرباته، وقد أصبحت «التكتيكات الفابية» مضرب الأمثال، وأكسبته في ذلك الوقت لقب «المؤخر» ازدراء به. وهو الذي لقبه به إينوس Ennius في شعر فكاهي أحيي به ذكراه إلى الأبد. وقد أدى صخب الرأي العام إلى اقتسام السلطة مع فارو Varro. كما أدى إلى كارثة كانه Gannae (سنة 219 قم) ? ولقد استدعى الجنرال ج .. ماکلبلان