فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 184

بها هجمات نابليون المتواصلة إلى أن وصل فيلق بلوخر فأتاح له التغلب على خصمه

ومن أشكال العمل الدفاعى أيضا احتلال سلسلة من المواقع الوقتية لم الانسحاب منها بانتظام إلى سلسلة أخرى قبل أن يقوم العدو بالاقتحام فعلا

وذلك بأن تشترك المفاومة مع المناورة بقصد تأخير زحف العدو أو توقيف نعفبه: والعمل المؤخر الذي من هذا القبيل يستخدم عادة في قنال الحرس الخلفي، وذلك

حينما يكون المطلوب هو كسب الوقت لا كسب الموقع. وهنا يقتصر العمل التعرضي الذي يقوم به المدافع على هجمات مضادة محلية في اللحظة الملائمة أو في لحظة اليأس والحرج

على أن المبدأ الواجب الاتباع في كل العمليات الدفاعية، ومنها فتال التأخير ينبغي أن يكون

حينما يكون العدو مالگا لحرية المناورات قلما يوجد مبرر لاحتلال موقع احتلال سلبيا (أي قاصرا على الدفاع) مهما بلغ ذلك الموقع من القوة. بل إن هذا الاحتلال ينطوي دائما على المجازفة بالهزيمة الساحقة».

قوانين خدمة الميدان جزء ثاني سنة 1920)

ولو أن العمل الدفاعي له صور كثيرة، إلا أن روح الدفاع في كل حالة من الحالات هي روح نعرضية شديدة، أما في الدفاع العملي (الإجابي) فإن الهجمة المضادة الفاصلة التي تنتهي بالتغلب على العدو هي المناورة التي يتجه إليها النظر في بادئ الأمر حينما تنتهج خطة الدفاع، وأما في الدفاع السلبي ضد قوات منفوفة عددا، فإن الهجمات المضادة المحلية تنتهي إما باسترجاع نقطة تكتيكية، وإما بصد اقتحام صادق العزيمة، وهي في قتال التأخير تتغلب بالنيران الفجائية أو بالاقتحام على فوة تكون قد انفصلت عن العدو وأسرعت في تقدمها بدرجة تتيح للمدافعين - دون أية مجازفة لا ضرورة لها- فطعها عن بقية القوة الأصلية والحيلولة بينهما، أو إيادة القوة المنفصلة. ومهما كان الموقف التكتيكي، لا يتيسر إحراز الفوز أمام عدو ثابت العزيمة إلا بشدة الروح التعرضية لا غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت