1919) قامت به الفرقة الحادية والعشرون واستولت على خندق من الخنادق الواقية كفاقة لحركة أكبر، فسارت دبابة ووراءها قاذفو القنابل من المشاة على محاذاة دروة الخندق. وأخذت تطلق النيران من مدافعها الرشاشة على الخندق بينما انقضت
طيارة عليه من الجو وهي تطلق النيران من مدافع لويس الموجودة بها، فما كان من بقوا على قيد الحياة في الخندق إلا أن سلموا أنفسهم، ثم جاء دور المشاة وجمع جنود الحامية السلمة، وكان مجيئها تلبية لإشارات الطيارة.
لقد سبق القول إن المعركة هي الجدال الوحيد في الحروب. وهي أيضا الامتحان النهائي الذي يعتبر به التعليم. وفي ميدان المعركة ليس في برنامج التعليم الذي يتلقاه الجنود ما هو أشد حين الاختبار من ضرب النار فإن تكتيكات النيران في جيش من الجيوش، وإشراك النيران والحركة، واخاه النيران والسيطرة عليها من القادة ومراعاة جنود الصفوف لنظام النيران، كل هذه لها أثرها في الفوز أو الإخفاق في ميدان المعركة
فالنيران يجب إدارتها من قبل قائد وحدة النيران، وتوجيهها إلى غرض پراعي في اختبار الذكاء ودقة التحديد، ويجب على من يلي قائد الوحدة في الأقدمية أن يسيطر عليها، إذ يتحتم عليه أن يكون قادرا على تمييز الأغراض المعينة، وأن ينظم معدل سرعتها، وأن يكون على اتصال بالورد الذي تأتي منه الذخيرة وملما خالته أما نظام النيران فيجب المحافظة عليه بدرجة تتفق وتنفيذ الأوامر الشفوية والإشارات بغاية الدقة، وتطبيق ما اعتادته الجنود أثناء فصل التعليم في ميدان المعركة، أما الوقت الذي تفتح فيه النيران فكيزا مايترك أمره لرأي قائد وحدة النيران، ولكن بصفة عامة، يجب على القوة الهاجمة أن لا تفتح النيران إلا إذا استحال عليها موالاة الزحف بغيرها، وحتى في الدفاع حيث يحتمل أن يكون الوصول إلى الذخيرة الاحتياطية أسهل بكثير مما في حالة الهجوم، فإن ادخار النيران وإرجاعها إلى أن يصل العدو إلى المرامي القريبة بكون بوجه عام أكثر تأثيرا من فتحها على المرامي البعيدة، أما النيران المؤثرة التي يطلقها المدافعون عن مسافات قريبة بعد أن يكونوا قبل إطلاقها في موقف سلبي لا بدون مقاومة. فقد ظهرت قيمتها في المعارك المرة بعد الأخرى من الوجهة التكتيكية.