فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 184

ضرورة الحراسة:

لم يزعم كاتب من الكتاب به مسكة من العقل أن الدراسة وحدها تكفي. التكوين ضابط ذي كفاءة؛ لأنه من السلم به لدى الجميع أن التعليم النظري مهما

كان مقداره لا يمكن أن تصل به المعرفة المكتسبة من الاجتماع بالجنود مباشرة. ومرافقتها بالذات وهي بالميدان. لا. ولا يدعي أحد أن الدراسة جعل الغبي ذكا، أو: أنها تهب صدق العزيمة وسرعة البت لإنسان يتصف بالجبن والتردد بطبيعته. وجاء من كتاب علم الحرب»:

ولكن من يتصف بالسرعة والحزم. والإقدام وسرعة العمل بحكم طبيعته يكون أكثر قابلية للبت والعمل على الوجه الصحيح بنسبة دراسته للفن الذي تطلب منه مارسته»

فكلمة"نظريات"في تطبيقها على مهنة الجندية هي كلمة بغيضة الوقع لدى بعضهم بدرجة متناهية، على أنها ليست بغيضة إلا عند الذين لا يستمعون النصيحة أو يتعظون بالعبرة بما مارسه نابليون، وولنجتون، وفوش. وكثيرون من أشهر قادة التاريخ

وجاء في كتاب علم الحرب»: «إن الرجل الذي يتشبع تماما بروح حروب نابليون يكاد لا بغفل في كل الظروف والأحوال أن يجعل مواصلات عدوه أول غرض له.>

وإذا كانت طرائق ولنجتون التكتيكية قد أصبحت طبيعة ثانية عنده. يکون من المستغرب حقا أن يستدرج للقيام بهجوم جبهي (أمامي) محض. ويتقيد القتال سواء الذي تشتبك فيه قوة كبيرة أو قوة صغيرة بمبادئ تكتيكية واحدة، وأن الذي يوجد قائدا قديرا للبلاتون أو للفيلق إنما هو إدراك المبادئ إدراگاناما مقروئا بالشجاعة ورباطة الجأش». .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت