أما الخطة الثانية - فهي أن يقوم قسم من القوة الهاجمة بالاشتباك مع العدو في قتال عام تدريجيا. ويبفى القسم الآخر بصفة احتياطيا عاما. بلقى به في المعركة عندما تحين الفرصة، أي في الوقت والمحل الملائمين. وفي هذه الحالة لا يقل القسم «الباقي» عن نصف القوة الموجودة
والخطة الأولى بمكن اتباعها حينما تكون لدى قائد القوة الهاجمة معلومات أكيدة عن امتداد موقع العدو. أي حينما يكون علم بالمحلات التي تستند عليها أجنحته، وبمقدار قوته المصطفة أمامه، بوجه التقريب. ويجب أن يكون في الإمكان أيضا نفسيم القوة الهاجمة إلى أقسام. دون أن يكون في ذلك مجازفة لا ضرورة لها بكون كل منها من القوة بحيث لا يستطيع العدو التغلب عليه على حدة. ولا بغيبن عن البال أنه في حالة ما إذا حصل توقف عام لا يوجد إلا احتياطي عام صغير لاسترجاع طالع المعركة، ثم إن في الإمكان الخاذ الخطة الثانية حينما تكون المعلومات عن العدو ناقصة، ونظرا لوجود قوة كبيرة لدى القائد في الاحتياطي العام. ففي الاستطاعة استغلال الموقف وتطوره بالقتال من غير مجازفة غير ضرورية
يجب ألا يغيب عن البال أبدا أن القائد لا يستطيع أن يكون أقوى ما يلزم عندما بهاجم خصمه، لأنه لا يستطيع مطلقا أن يتأكد تماما من مقدار القوة التي قد يلتقي بها، ولا من اللحظة التي قد يقوم فيها الخصم بهجوم مضاد. والهجوم على خصم يفترض فيه وجود قوة متفوقة في المكان الذي يقع فيه الهجوم، لأن الحرب ليست إلا فن التفوق على العدو في القوة وفي المكان والوقت الصحيحين ولكيما يکون الهجوم مقرونا بالأمل بالنجاح بدرجة معقولة يجب أن يکون المهاجمون متفوقين في القوة على عدوهم في النقطة التي يحصل فيها اختراق موقعه
توزيع الجنود اوضاعها):
يتطلب كل طور من أطوار الهجوم عادة ثلاثة أقسام من الجنود كل منها منفصل عن الآخر لتنفيذ ذلك الطور: قسم أمامي ومهمته البحث عن العدو ومهاجمته - بعد العثور عليه - على طول جبهة القطاع المخصص له (أي لذلك القسم) . وإخماد مقاومته بالضغط عليه دون شفقة حتى يكتشف الأجزاء