فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 184

وبناء على ذلك فكثيرا ما يكون من المفيد السعي للحصول على التأثير المفاجئ الذي من هذا النوع بإرجاء النيران مؤقتا»

من العادة أن يأخذ القتال الافتتاحي وتطوره شکل حركة التقاء وجمع في مكان واحد، تقوم بها قوات منفصلة عن بعضها البعض، يحدد ميعادها بحيث تنزل ضرباتها بجبهة الخصم وجناحه في آن واحد، بقصد تهديد خط مواصلاته، لأن خط التموين حيوي لوجود الجيش، كما أن القلب حيوي لوجود الإنسان. وقد قال الجنرال السير أبهاملي Hamley

لا يوجد موقف شقاء يستجلب الرأفة أكثر من موقف قائد من العدو من قطع مواصلاته، لأنه يرى أجل نفاد موارده بقترب ولا يجد وسيلة لتجديدها». >

والضربة الفاصلة يقوم بها الاحتياطي العام، الذي يتجمع سا ثم يدفع به بمنتهى ما يمكن من التكتم فقائد القوة بأجمعها يوزع جنوده بكيفية يبقى بها معه ما يقرب من نصف القوة الموجودة لتكون تحت يده على ذمة هذه الضرية الحاسمة، فينزلها بقسم من جبهة العدو في حالة ما إذا كانت جنوده قد نفذت فيها بالقدر الكافي، وإلا فينزلها جناح من أجنحته، والنقطة التي يقع الاختيار عليها تصبح إذ ذاك هي النقطة الحيوية، والفوز فيها يعتبر فوزا في كل النفط. وبمجرد ما ينهزم العدو يتحتم تعقبه بلا رحمة ولا شفقة، فلا تتاح له فرصة يستعيد فيها نظامه وقوته المعنوية

ففي سنة 331 ق. م أي منذ نحو 2300 سنة نشبت معركة في عربيلا Arbela ببلاد العراق التي كانت المسرح الشرقي لعمليات الحرب العظمى من سنة 1914 إلى سنة 1918. جديرة بالدراسة لبيان أيدية المبادئ الرئيسية التي يقوم عليها فن الحرب.

ذلك أن الإسكندر الأكبر غزا بلاد داريوس Darius (داره) ملك الميديين والفرس وكانت غايته الاستراتيجية هزيمة جيوش خصمه الرئيسية في معركة فاصلة وكان يتقدم المقدونيين حرس أمامي من الفرسان، وعلم الإسكندر من المعلومات التي وافته بها مقدمة الحراس الأمامي بقوة الجنود الفارسية ومواقعهم. ولما قام باكتشاف الأرض اكتشافا دقيقا بصحبة قادة فيالفه تمكن من مبادرة خصمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت