المعلومات التي أمكنهم الحصول عليها بواسطة استطلاعات الإغارة لم تؤيدها نيران المدفعية العنيفة التمادية التي كانت تعتبر في ذلك الوقت كمقدمة لا بد منها للهجوم بقوة عظمى، وكانت تتقدم الهجوم أورط من الدبابات نعاونها المشاة عن كثب، وتأتي بعدها الفرسان للإحاطة بالفارين وإيقاع الخلل في نظام الإمدادات. وكانت المدفعية قد نعززت قبل ذلك ونفوت فوجهت نحو خطوط الإمداد والاحتباط لتحول دون جمع الألمان للقيام بهجوم مضاد. ولتشتت تشكيلاتهم .. > وتفرقها، وقد فام سلاح الطيران بالاستطلاع أثناء المعركة من ارتفاع قليل وضابق المدافعين بنيرانه، ونفذ النفدم في أقوى قسم من نظام العدو الدفاعي أي مناريسه. على جبهة اتساعها عشرون ميلا بعمق خمسة أميال. وأخذ ما ينوف علي 11
000 أسير و 150 مدفقا، وغنم مفدارا عظيما من المهمات والأدوات. ومع أن الحوادث التي وقعت فيما بعد قد أبطلت ما كان للفوز الافتتاحي من الأثر فإن زحف يوم 20 نوفمبر سنة 1917 سيبقى مثلا خالدا لما للمفاجأة من القيمة في الحروب. وقال المارشال فوش
المفاجأة تلقي الرعب في القلوب، حتى ولو كان العدو أقوى بكثير وهي تنأني بظهور سلاح جديد في الحرب، أو بظهور قوة فجأة أمام العدو تكون أكبر من قوته، أو بحشد قوات من نفطة يكون العدو فيها على غير استعداد لانفاء الضربة حال نزولها، على أنه مهما اختلفت طرائقها فإن غايتها هي دائما إحداث تأثير أدبي واحد على العدو - هو الرعب - بأن ندخل في روعة الشعور بالعجز بمجرد ظهور وسيلة أمامه على عجل لم تكن منتظرة وفيها من القوة ما لا جدال فيه. فبداخله الاعتقاد بأن النصر ليس في إمكانه، ولا حاجة بهذه الضربة الرهيبة الواقعة بشدة لم تكن منتظرة، لأن تكون موجهة إلى جيش العدو بأجمعه، فإن الجيش كائن حي منظم يتألف من أعضاء، يؤدي فقدان أي عضو منها إلى الموت». وفي الاستطاعة , إيجاد المباغنة في كل فترة من فترات المعركة بوجه التفريب. وفي كل طور من أطوار القتال بإطلاق نيران مؤثرة من المدافع الرشاشة على حين غفلة وعلى غير انتظار أو نوع آخر من النيران
وجاء في كتاب تعليم البيادة سنة 1921» ما يأتي «النيران المؤثرة الفجائية لها تأثير خاص على العدوخور معه فونه المعنوية