ففي 13 سبتمبر سنة 1759 لما كان الجنرال وولف Wolfe فوق «مرتفعات أبراهام» كان قد جمع جنوده وانتظر هجوم مونت کالم Montcalm . ولم يأمر الجنود بفتح نيرانهم إلا بعد أن صار المهاجمون على مسافة أربعين خطوة. وبعد ثلاث دقائق هجم المدافعون بالسونكبات على العدو الذي تضعضع واكتسحوا الفرنسيين أمامهم
وفي معركة تل بانگر Bunker (في 17 يونيو سنة 1775) أوقع مستعمرو أمريکا بالقوة البريطانية الهاجمة من الخسائر ما بلغ 46% من مجموعها، وذلك بأن ادخروا نيرانهم «إلى أن ظهرت علامات ألبسة الجنود وأزرارهم، وأمكن تمييزها بوضوح وجلاء*
وفي موقعة فردريکسبرج (13 ديسمبر سنة 1812) هجم اللواء الأيرلندي من جيش البوتوماك التابع للولايات المتحدة بقيادة الجنرال ميغر Meagther على تل ماري Mary بقوة يبلغ عددها 1200 جندي، فما كان من جنود الجنوب المدافعين إلا أن ادخروا نيرانهم حتى صار المهاجمون على مسافة 100 ياردة من موقعهم، ثم طردوهم بعد أن كبدوهم خسائر بلغت 937 من قوتهم الأصلية البالغة 1200 >
وفي أغسطس سنة 1914 احتفظ الجيش البريطاني النظامي أثناء التقهقر من منز Mons بنيرانه إلى أن وصل الألمان إلى النقطة التي هي أشد تأثيرا من غيرها في مرمى البندقية، ثم ردوهم المرة بعد الأخرى حيث لم يبق منهم سوى القتلى والجرحى جروا ميتة
وفي الحرب العظمى من أولها إلى آخرها برهن الجنود الذين تعلموا تعليما ناها على النظام البريطاني لضرب النار وكانوا يستعملون البندقية القصيرة ذات الخزنة: من طراز لي انفيلد، على ما لهذا النظام وهذا السلاح من القيمة ما لا يدع مجالا و الجدل، وبمناسبة بيان الطرائق التي اتبعت في صد التعرض الألماني الكبير الذي وقع في ربيع سنة 1918، أصدرت هيئة أركان الحرب العامة منشورا جاء فيه ما يأتي
لقد كانت النيران السريعة العامل الحاسم لهذه العمليات، فإن الجنود كانوا يثقون تماما ببنادقهم ويعرفون كيف يستعملونها كما يجب أن تستعمل».
أما التفوق في النيران فلايمكن إحرازه إلا بتعاون المدفعية مع المشاة في كل مرحلة من مراحل المعركة، وما لم يتعاون المشاة فلا يحتمل أن تأتي المدفعية بتأثير