فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 184

نفسها نيرانا مركزة صادرة من خط العدو بأجمعه، وإذا لم يتمكن هجوم النيران من التفوق على تلك النيران، فإن الضرية الفاصلة تعاق وتتوقف، بينما أن إخفاق الهجوم الأمامي يدعو العدو لأن يتقدم ثم يحيط بالقوة الهاجمة

ومزايا «الهجوم الجانبي» : هي أنه يهدد خط نفهقر العدو. وأن الذي يستطيع تركيز نيرانه على المهاجم هو الجناح المهدد لا غير، وأما عيوبه فهي أن الجنود التي تسعى للإحاطة (الالتفاف) بالعدو مضطرة لأن تواجه خطرا ماثلا لهذا الخطر على جناحهم الخارجي، لأن الدافع يكاد يكون من المؤكد أن يوجه هجومه المضاد. إلى تلك النقطة، ولهذا السبب فإن الضربة الحاسمة الموجهة إلى جناح العدو لا بد من إتباعها باحتياطي قوي، والجناح الذي ينتخب للهجوم يجب أن تتوفر فيه أفضل الفرص لتسليط نيران متجمعة من مدفعية الإمداد. وهي التي تمهد للمشاة أفضل خط للتقدم، والفوز في ذلك الجناح يؤدي إلى أحسن النتائج الحاسمة، وهذه النتائج تتوقف بصفة رئيسية على مدى الجزء المهدد من خط رجعة العدو. فإذا تضاربت المطالب مختار الجناح الذي تتوافر فيه أعظم المزايا لإجاد نيران منجمعة من المدفعية، فلا شيء يبيد القوى المعنوية للجنود المشتركة في القتال بأيسر وأكثر تأثيرا من الهجوم الجانبي. وبخلاف هذه الطريقة بندر أن تغلب جنود المشاة الجيدة.

ولكي تفوز الهجمة الفاصلة فوزا تاما لا بد من إتباعها بجنود جديدة قبل أن تصد أمواج صفوف الجنود الهاجمة

فإن الجنرال"لي"عبر نهر البوتوماك وأراد أن يهزم آخر جيش من جيوش ولايات الشمال موجود في الشرق ويطرد حكومة الشمال من واشنطن»، واستمرت معركة جينزبورج ثلاثة أيام (1 - 3 يوليه سنة 1893) ، ففي أول يوم بقي التوفيق موافقا الجيش فرجينيا الشمالية، وفي اليوم الثاني في القتال س جالا بين الفريقين، وفي اليوم الثالث صمم"لي"على أن يقوم بهجمة حاسمة على النمط النابليوني بنصف الجنود الموجودة لديه على منتصف - أي قلب - خط الجنرال ميد. ولكن الهجمة التي هجمها الخمسة عشر ألفا الأولى بحماس وعزيمة أعيقت بعد أن اخترقوا الخط، والخمسة عشر ألفا الأخرى لم نأت لنجدتهم فهبطت الهجمة واضمحلت، ثم صدت ورجعت الجنود بغير نظام

وفي معركة تشانانوجا Chattanooga (25 نوفمبر سنة 1893) صادفت الهجمة الفاصلة التي قام بها جرانت نجاحا، مع أنها وجهت إلى قسم من الموقع كان يظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت