فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 184

المارن الأولى. (سبتمبر سنة 1914) . ثم بقيت 3 شهرا مجابهة للأمم المتحالفة بريطانيا، فرنسا، والبلجبك. وقد أمدتها في النهاية الجنود البرتغالية وجيش الولايات المتحدة القومي، أما داخل حدود الخطوط المحيطة بالجبهة الغربية فقد كانت الجيوش الألمانية محصورة. وكان الحاجز واصلا من ساحل بلاد البلجبك إلى حدود سويسرا إلى بحر الأدرياتيك

لم كان تدهور روسيا وسقوطها في سنة 1917 فمگن فون هندنبرج من اتباع خطة النعرض بما ينوف على 1

500.000 جندي أخليت من الجبهة الشرقية. وقد دفع قسم من هذه القوة الاحتياطية مع الجيوش النمساوية - المجرية في هجوم عنيف على الخطوط الإيطالية، واستمر لجاح هذه المناورة إلى أن أرسلت النجدات من الجزاء الأخرى من خطوط الحلفاء، وقام الجيش البريطاني الثالث تحت قيادة السير جوليان بنج بحركة خويلية في جهة كمبراي Cambrai (20 نوفمبر سنة 1917) منعت إرسال جنود ألمانية احتياطية أخرى إلى الجبهة الإيطالية، وجعلت القيام بهجوم مضاد في فرنسا أمرا ضروريا، وعادت إلى ميادين القتال بفرنسا أهميتها مرة أخرى بصفتها الحيوية في مسرح العمليات.

وفي ربيع سنة 1918 استغل لودندوروف Ludendorff خسن مواقعه وآماله في الميدان الغربي، وحاول النفوذ من الخطوط المحيطة به واختراقها على جهة تبلغ 50 ميلا، فسبق الهجوم ضرب بالمدافع في منتهى الشدة. ولما وقع آل إلى هجمة مستبسلة على الجيوش البريطانية شمالي نهر السوم وجنوبية، وكانت النفط المتجهة التي سعى إلى اختراقهاهي ميمنة البريطانيين حيث كان الاتصال بالفرنسيين على نهر أواز Oise چ وار لافير La Fere، وخط المواصلات البريطانية بجوار أميان Amiens، فارتد كل الخط البريطاني أمام الهجمة إلى الوراء واستعادت الجيوش الألمانية الأراضي التي كانت استرجعت بتقدم الجيوش الفرنسية - البريطانية على نهر السوم في يوليه سنة 1911 ء

على أن هذه المعركة لم تكن من أجل الاستيلاء على مدن وأراضي، بل إن ضربات الألمان المتوالية كان الغرض منها النفوذ بين الجيش البريطاني والفرنسي، واكتساح الجناح البريطاني نحو الشمال حتى ساحل البحر والجناح الفرنسي نحو الجنوب حتى باريس، ثم الاستيلاء على خط المواصلات الرئيسي الموجود بين هذين الجيشين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت