المخصصة له، ومدى المساعدة التي سينالها من الأسلحة الأخرى. وفضلا عن مثل تلك المعلومات التي يزود بها فيما يختص بقوة العدو وأوضاعه، وخصوصا ما يختص بالأسلاك (أو غيرها من العراقيل) والمدافع الرشاشة. يجب عليه أن يتحقق من أفضل المواقع لتجمع بلوكائه. ومن أفضل خطوط الاقتراب إلى الغرض، ومن أكثر خطوط التقدم سترا لإمداده وجنوده الاحتياطية. ثم أفضل موقع لمقر رئاسته أثناء كل مرحلة من مراحل الهجوم، ففي الأوامر التي يصدرها بالهجوم يوضح كل المعلومات الخاصة بحركات العدو وأوضاعه، وأوضاع وحركات الجنود والأسلحة المتعاونة معه، ثم يخصص أنصبة العمل للبلوكات ولبلاتون مدافع الماكينة (إن لم بکن متجمعا) ثم يحدد جبهة البلوكات الأمامية.
وعليه أيضا أن يعين مواقع التجمع. وأن يحدد زاوية البوصلة اللازمة للتقدم، وأن يصف الأعمال التي تقوم بها الأسلحة الأخرى المعاونة، وأن يتخذ التدابير اللازمة التوحيد الزمن في ساعات الجيب (ساعة الصفر) . وأن يعلن عن موقفه هو أثناء الهجوم وبعده، وأن بعين النقطة التي ترسل إليها التقارير والأخبار وأن بعلن عن التدابير الصحية، وأن يصدر التعليمات الخاصة بجمع المتخلفين، وبحرس الأسرى والجهة التي ترسلون إليها، وباستيراد الذخيرة والأدوات المهمات التي تلبسها الجنود، ثم إن الكوارتر ماستر يتلقى الأوامر الخاصة باستجلاب الجرايات (التعيينات) أثناء المعركة، وقبل البروز للهجوم تتعين نسبة مئوية من الضباط وجنود الصف للبقاء متخلفين عن الجنود ليحلوا محل الخسائر بعد انتهاء المعركة
أما موقع قائد الأورطة فيراعي من انتخابه بقاؤه متصلا بسير الهجوم في كل مراحله. وتأثيره على القتال بواسطة الجنود الاحتياطية. وأما السيطرة الشخصية فمن الصعب ممارستها ما دامت الجنود قد تورطت في القتال، على أن الفرص كثيرا ما سنحت لقادة الأورط في الحرب العظمى للبت في الأمور على وجه السرعة فانتهزوها ورافقهم النجاح بدرجة قلبت التوقف نصرا.
ففي سنة 1919 لاحظ قائد أورطة الكولدسترم أن جنوده قد اختل نظامها من جراء النيران والمقاومة، فجعل نفسه قدوة لجنوده ولم شتانها، ثم أعاد تنظيم الهجوم وبث فيه القوة المعنوية الدافعة اللازمة للاقتحام. ووصل حينذاك إلى الغرض. وفي 14 أبريل سنة 1917 شاهد قائد أورطة من ألاي الرويال نيوفوندلند اندفاع الألمان في هجوم مضاد محلي على قرية مونشي -لو- برو - Monchy