فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 95

أقول: هذه القاعدة من أهم القواعد الأصولية العقدية والتي تميط اللثام عن زيف الربط بين الوصف والأصل، ولكن قبل الدخول فيها لابد من التقديم لها بدراسة بعض القواعد المهمة والتي ستعين - إن شاء الله تعالى - على فهم هذه القاعدة الفهم التام بحول الله وقوته وتوفيقه وفضله، فأقول:

القاعدة الأولى

الأصل في العبادات الحظر والتوقيف

وهذه من القواعد المتفق عليها بين أهل الإسلام - رفع الله نزلهم في الفردوس الأعلى -، ومفادها أنه لا يجوز اعتقاد شيء من التعبدات القولية أو العملية إلا وعليها دليل صحيح من الكتاب والسنة، فباب التعبدات موقوف على إثبات الدليل ولا مدخل للعقول والأعراف والرؤى والأحلام والمكاشفات والمرويات الضعيفة وسلوم القبائل والعادات والتقاليد في إثبات شيء من ذلك، بل العبادات طريق معرفتها إثبات الشارع لها، فما أثبته الشارع من العبادات فهو العبادة، وما لم يثبته فإنه لا يجوز إدخاله في حيز العبادة، فإن إثبات شيء من التعبدات لا دليل عليه محادة ومعاندة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن التشريع حق محض لله جل وعلا {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّه} . وقال - عليه الصلاة والسلام: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) )متفق عليه، ولمسلم: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ). وله من حديث جابر بن عبدالله - رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت