(فصل)
ما يسميه المبتدعة بـ (صلاة الفائدة)
وهي عبارة عن مائة ركعة، وقيل هي أربع ركعات تصلى في آخر جمعة من رمضان، وهذه الصلاة بهذا الاسم وهذا التخصيص بهذا الوصف المعين وهذا العدد المعين لا تجوز، بل هي بدعة فليس هناك في الشرع صلاة تسمى صلاة الفائدة، فإن جميع الصلوات فوائد فتخصيص بعضها بهذا الاسم دون البعض بدعة في الشرع، ولا حق لفاعلها أن يستدل على ذلك بالأدلة المفيدة لفضل الصلاة وأنها خير موضوع؛ لأن هذه الأدلة إنما تثبت أصل الفضل، ولا تدل على تخصيص باسم ولا بوقت ولا بعدد، والأصل الإطلاق، فمن قيد صلاة باسم معين فعليه الدليل، ومن قيدها بوقتٍ فعليه الدليل، ومن قيدها باسم أو بعدد فعليه الدليل؛ لأن الأصل بقاء المطلق على إطلاقه ولا يقيد إلا بدليل، وشرعية الأصل لا تستلزم شرعية الوصف، والأصل في العبادات جنسًا وصفة وزمانًا ومكانًا ومقدارًا وسببًا الوقف على الدليل الصحيح الصريح، فهذه الصلاة بهذا الاسم وهذا التخصيص بالزمن العدد بدعة محدثة في الشرع (( ومن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) )و (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) )و (( وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) )، والله أعلم.