فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 95

(فصل)

اعتاد بعض الناس عند عقدهم للزواج أن يقرأ العاقد وولي المعقود عليها الفاتحة وقد وضعوا أيديهم بأيدي بعض ويوضع فوقها أحيانًا كثيرة المنديل، فما حكم هذا الفعل؟

أقول: أما وضع المنديل فإنه بدعة أصلية، أي بدعة بأصله ووصفه، وأما قراءة الفاتحة، فإنها مشروعة بالأصل، ولكن المنع هنا متجه إلى الوصف، فأصلها مشروع ووصفها ممنوع، وشرعية الأصل لا تستلزم شرعية الوصف، وكل إحداث في الدين فهو رد، ولم يفعل ذلك لا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أحد من الصحابة فيما نعلم، فهو بدعة منكرة ومحدثة لابد من تركها، وعمل شيء ليس عليه أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - و (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) )، والأصل في العبادات الإطلاق، فمن قيد فعلًا بقراءة سورة معينة فإنه مطالب بالدليل على هذا التقييد وإلا فقوله رد عليه مضروب به في وجهه ولا كرامة، وسلامة القصد لا تسوغ الوقوع في المخالفة، ولا عبرة بكثرة من يفعل ذلك، فإن الحق لا يعرف بالكثرة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت