فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 95

(فصل)

هناك بعض المدارس قد اعتاد طلابها

أن يقرأوا سورة الفاتحة جماعيًا في كل صباح

وقد سُئلت اللجنة الدائمة عن حكم ذلك فأجابوا بقولهم: (لا يجوز اتخاذ ما ذكر من قراءة الطلاب أو الطالبات سورة الفاتحة عادة في طابور الصباح بالمدارس، بل هو بدعة محدثة، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:(( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) )، ولا مانع من تنويع ما يلقى عند الطابور فمرة تقرأ آيات ومرة تقرأ الفاتحة وتارة أحاديث صحيحة وتارة حكم وأمثال ليس فها محظور شرعي وتارة أناشيد إسلامية) اهـ.

قلت: فقراءة الفاتحة كل صباح في الطابور من المشروع بأصله والممنوع بوصفه، وشرعية الأصل لا تستلزم شرعية الوصف.

وقد ذكر المفتون ها مسألة مهمة جدًا وهي عبارة عن قاعدة مفيدة للطالب، مفادها: (أن ما ليس بسنة ثابتة جاز فعله أحيانًا) ، فهم - رحمهم الله تعالى - لم يمنعوا من قراءة الفاتحة جملة وتفصيلًا وإنما منعوا من اتخاذ قراءتها عادة، فأجازوا فعلها أحيانًا، وأهل العلم - رحمهم الله تعالى - إنما يفتون بناءً على النقول والقواعد، ولكن وإن لم يذكر بعضهم نص القاعدة لأنها قد تحتاج إلى شرح وتمثيل حتى تفهم جليًا، وهذا شأن كثير منهم رفع الله درجتهم في الفردوس الأعلى، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت