فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 95

(فصل)

الأذكار التي يقولها البعض على أعضاء الوضوء عند غسلها

فهذه الأذكار وإن كان أصلها مشروعًا فإنها نوع ذكر ودعاء، لكن النظر الآن ليس باعتبار أفراد الذكر، ولكن النظر هنا إنما هو في تخصيص ذلك الذكر والدعاء في هذا الوقت بعينه، أي أن هذه الكيفية هي التي تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة، ولا أعلم في ذلك سنة ثابتة وإن روي في ذلك شيئًا فإنه لا أصل له، فهذه الأذكار يصدق عليها أنها تمنع باعتبار وصفها، ولا حق لأحدٍ أن يقول إن هذا ذكر أو دعاء؛ لأن شرعية الأصل لا تستلزم شرعية الوصف، فالحق أن هذه الأذكار ليست من السنة، بل هي إلى البدعة أقرب إن لم نقل إنها بدعة، فإثبات مثل ذلك يحتاج إلى دليل؛ لأن العبادات على التوقيف على الدليل، والله أعلم.

(فصل)

رفع اليدين على هيئة الدعاء بعد الرفع من الركوع

وكذلك رفعهما عند قول الإمام: {وَلاَ الضَّالِّينَ}

وكل ذلك لا يشرع، بل هو بدعة؛ لأن ذلك لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحدٍ من أصحابه - رضي الله عنهم -، وقد قال - عليه الصلاة والسلام: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت