فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 95

(فصل)

وسئل سماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله تعالى -

عن حكم إهداء قراءة القرآن الكريم للوالدين أو غيرهما

فأجاب بما نصه: (لم يرد في الكتاب ولا في السنة المطهرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عن صحابته الكرام ما يدل على شرعية إهداء تلاوة القرآن الكريم للوالدين ولا لغيرهما وإنما شرع الله قراءة القرآن للانتفاع به والاستفادة منه وتدبر معانيه والعمل بذلك، قال تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} ، وقال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} ، وقال تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء} .

وقال نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم: (( اقرءوا القرآن فإنه يأتي شفيعًا لأصحابه يوم القيامة ) )، ويقول - صلى الله عليه وسلم: (( إنه يؤتي بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن أصحابهما ) ).

والمقصود: أنه أنزل للعمل به وتدبره والتعبد بتلاوته والإكثار من قراءته، لا لإهدائه للأموات أو غيرهم، ولا أعلم في إهدائه للوالدين أو غيرهم أصل يعتمد عليه، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ).

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى جواز ذلك وقالوا: لا مانع من إهداء ثواب القرآن وغيره من الأعمال الصالحات وقاسوا ذلك على الصدقة والدعاء للأموات وغيرهم، ولكن الصواب هو القول الأول للحديث المذكور، وما جاء في معناه ولو كان إهداء التلاوة مشروعًا لفعله السلف الصالح، والعبادة لا يجوز فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت