فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 95

(فصل)

لقد قال الله: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} ، وقال - عليه الصلاة والسلام: (( من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرًا ) )رواه مسلم.

والنصوص في فضل الصلاة والسلام عليه كثيرة جدًا، لكن سألنا وقلنا: ما حكم ما يفعله بعض المسلمين في بعض البقاع الإسلامية وغيرها من أن الخطيب إذا صعد درجات المنبر قام المؤذن يرفع صوته في مكبر الصوت بالصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فما حكم ذلك؟ كأني بك بعد هذه الفروع تقول: هذا الفعل لنا فيه نظران: نظر باعتبار أصله، ونظر باعتبار وصفه أي كيفيته التي أُدِّي عليها.

فأما باعتبار أصله، فهو صلاة وسلام على الحبيب المصطفى والنبي المجتبى - صلى الله عليه وسلم - وهي في ذاتها مشروعة، ولكنها باعتبار الوصف ممنوعة، وشرعية الأصل لا تستلزم شرعية الوصف.

وبناءً عليه فأقول: هذا الفعل بدعة منكرة ومحدثة في الشريعة، فالواجب تركه، فإنه لم يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أمر به ولا فعله أحد من أصحابه ولا أحد من سلف الأمة وأئمتها، وإنما هو شيء أحدثه الجهل والبعد عن نور النبوة والسعي وراء المحدثات وحب المخالفات والاستحسان الباطل، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت