فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 95

(فصل)

لقد أحدث الناس في زيارة القبور أفعالًا ما أنزل الله بها من سلطان

وهذا الفرع في بيان ذلك

فأقول: أما الزيارة فإنها مشروعة ولاشك في ذلك، وشرعيتها مستفاد من قوله - صلى الله عليه وسلم: (( كنتم نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة ) )، ومن فِعْلِهِ فإنه ثبت عنه أنه كان يزور القبور ويدعو لأصحابها، ومن إقراره - صلى الله عليه وسلم - أيضًا.

فأصل الزيارة مشروع ولاشك، وقد تقرر عند أهل العلم أن زيارة القبور نوعان: شرعية، وبدعية.

والشرعية: ما كان قصد الزائر فيها تذكر الآخرة، ووعظ القلب وزجره عن المعاصي، والدعاء للميت، وتحصيل الثواب باتباع السنة، وما عدا هذه المقاصد فبدعة.

وبناءً عليه فأقول: بعض الناس يزور المقابر للطواف على بعض قبور من يعظمهم، فهذه زيارة بدعية باعتبار وصفها، وشرعية الأصل لا يستلزم شرعية الوصف، وبعض الناس يزور بقصد الذبح عند بعض القبور، فهذه الزيارة بدعية شركية باعتبار وصفها وشرعية الأصل لا تستلزم شرعية الوصف، وبعض الناس يزور المقابر لإسراجها وهي زيارة بدعية وشرعية الأصل لا تستلزم شرعية الوصف، وبعض الناس يزور المقابر لدعاء أصحابها والاستغاثة بهم وهي زيارة بدعية شركية وشرعية الأصل لا تستلزم شرعية الوصف، وبعض الناس يزور المقابر للعكوف عند القبور والمبيت عندها الليالي ذوات العدد وهي زيارة بدعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت