)) رواه مسلم.
وقال - عليه الصلاة والسلام: (( إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو ) ).
وقال - عليه الصلاة والسلام: (( اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ).
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج ) ).
والأدلة في هذا المعنى كثيرة جدًا، والمقصود أن أصل محبة الأولياء شيء، وما يفعل عند قبورهم شيء آخر، والآية المذكورة إنما تثبت الأصل لا الثاني، وشرعية الأصل لا تستلزم شرعية الوصف، والله أعلم.
(فصل)
الفرع الخامس
قراءة القرآن في المقبرة عند القبر
وهذه طامة كبيرة ومحدثة عظيمة ينبغي الوقوف في وجهها وسد أبوابها ولا يختلف أهل العلم في أنها منكرة إلا من شذ.
وإذا أنكرنا عليهم ذلك قالوا: إنه كلام الله المنزل الذي قد سارت الركبان بفضله وأن كل حرف منه حسنة وأنه يكون شفيعًا لأصحابه يوم القيامة، وأن بقراءته تحل السكينة وتتنزل الرحمة والمغفرة والرضوان، ونحو ذلك، وهذا كله لا تنازع فيه ووالله العظيم إننا لا ننازع ولا حق لأحدٍ أصلًا أن ينازع فيه