فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 95

الدليل على هذا التقييد، ومن قيده بكيفية معينة قلنا له: أين الدليل على هذا التقييد، ولو كان في قولها بعد كل قراءة من الخير لسبقونا إليه من هم أحرص منا على الخير والهدى، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يقرأ عليهم القرآن بعد إنزاله عليه في الفترات الكثيرة كلما نزل عليه شيء من القرآن بلغهم به ولم ينقل عنه أنه كان يختم كل قراءة بهذه الكلمة، وثبت عنه أنه قال لابن مسعود: (( اقرأ علي القرآن ) )، فقرأ عليه سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا} ، فقال: (( حسبك يا ابن مسعود ) )الحديث. ولم يثبت عنه أنه أمر ابن مسعود أن يقول هذه الكلمة، فلو كانت من جملة الشريعة لبينها، فلما لم يبينها دل على أنها ليست من جملة ما أوحي إليه؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، وبه تعلم إن شاء الله تعالى أن هذه الكلمة لا تقال وأن السنة تركها، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت