مريضًا معينًا في إناء ماءٍ أو لبن ليشربه أو ما أشبه ذلك، أما أن يقرأ في خزان أو برميل ثم يوزع على الناس فلا ... )) اهـ مختصرًا.
قلت: وهذا من التوسع في أمر الرقية وما أقربه إلى أن يكون في عداد المحدثات.
ومن ذلك: تخصيص يوم الجمعة للرقية - وهذا يفعله البعض - اعتقادًا أنه يوم تخف فيه سيطرة الشياطين على بدن المصروع أو المريض.
وأقول: لاشك أن يوم الجمعة له فضله وقيمته الكبيرة ومنزلته العظيمة في الشريعة، ولكن تخصيصه بشيء اعتقادًا لفضيلته لابد له من دليل خاص، ولا دليل على هذا التخصيص، فالحق أن هذا الاعتقاد المقرون بهذا الفعل بدعة ومحدثة، وشرعية الأصل لا تستلزم شرعية الوصف.
ومن ذلك: المغالاة في الأسعار وأن هذه القارورة يختلف ثمنها عن هذه القارورة لأنها قراءة مركزة وهذه غير مركزة، حتى سمعت بمبالغ أشبه ما تكون بالخيال، وهذا أمر لا يجوز ويجب على ولاة الأمر أن يسدوا ذلك الباب بفرض أسعار محددة مناسبة على جميع من يزاول الرقية.
فقولهم: هذه قراءة مركزة وهذه قراءة غير مركزة من جملة ما أحدثوه في الرقية وهو بدعة لا أصل له.
ومن ذلك: التوسع في مخاطبة الجان وكثرة سؤاله عن أشياء لا نفع فيها للمريض أبدًا وتعمد تسجيل صوته في أشرطة ليسمعها الناس، وهذا أمر لا يصلح ولا ينبغي، والواجب على ولاة الأمور منع من علموا جزمًا أنه يفعل ذلك.
ومن ذلك: ما يباع عند بعض القراء من الأحجبة والتي تسمى شرعًا