حَمدًا لِمَن أَلهَمَنَا هُدَاهُ
وَأَرسَلَ المُختَارَ مُصطَفَاهُ
لِيُرشِدَ الأَنَامَ لِلإِيمَانِ
بِأَفصَحِ البَيَانِ وَالتِّبيَانِ
فَصَلِّ رَبَّنَا عَلَيهِ سَرمَدَا
وَآلِهِ وَمَن بِهَديِهِ اهتَدَى
وَبَعدُ إِنَّ النَّظمَ هَذَا يَحوِي
بَعضَ المُهِمَّاتِ بِعِلمِ النَّحوِ
مِمَا بِجَرُّومِيَّةٍ يَجِيءُ
فَهيَ السِّرَاجُ الأَنوَرُ الوَضِيءُ
وَإِنَّهَا مَنظُومَةٌ فِي غَيرِ
نَظمٍ لِأَصحَابِ العُلَا وَالبِرِّ
وَجُلُّهَا -هُدِيتَ- لَا يُبَارَى
لَكِنَّنِي قَصَدتُ الِاختِصَارَا
وَاللَّهَ أَرجُوهُ صَلَاحَ النِّيَّهْ
وَنَفعَ أُمَّتِي بِذِي الهَدِيَّهْ
كَلَامُنَا لَفظٌ مُفِيدٌ قُصِدَا
لِاسمٍ وَفِعلٍ حَرفٍ اقسِم وَرَدَا
اِسمٌ بِجَرٍّ (أَل) وَتَنوِينٍ مِزِ
فِعلٌ بِقَد سِينٍ -هُدِيتَ- مَيِّزِ
وَتَاءِ تَأنِيثٍ وَيَاءِ إِفعَلِي
وَالحَرفُ مَا لِهَذِهِ لَم يَقبَلِ
وَآخِرُ الكِلمِ إِذَا تَغَيَّرَا
لِعَامِلٍ فَذَاكَ إِعرَابٌ جَرى
أَقسَامُهُ رَفعٌ وَنَصبٌ جَرُّ
اِسمٍ وَجَزمُ الفِعلِ ذَا مُقَرُّ
اِرفَع بِضَمٍّ أَلِفٍ وَاوٍ وَنُونْ
فَالضَّمُّ فِي مُفرَدِ الَاسمَاءِ يَكُونْ
وَجَمعِ تَكسِيرٍ وَتَأنِيثٍ سَلِمْ
كَذَا المُضَارِعُ الَّذِي كَيَستَلِمْ
وَلِلمُثَنَّى أَلِفٌ وَالوَاوُ فِي
جَمعِ مُذَكَّرٍ صَحِيحٍ اقتَفِ
وَخَمسَةِ الأَسمَا وَبِالنُّونِ ارفَعِ
خَمسَةَ الَافعَالِ كَيَفعَلُونَ عِ
اِنصِب بِفَتحٍ أَلِفٍ كَسرٍ وَيَا
وَحَذفِ نُونٍ فِبفَتحٍ ائتِيَا
فِي مُفرَدٍ وَجَمعِ تَكسِيرٍ وَمَا
كَيَهتَدِي مِنَ المُضَارِعِ اعلَمَا
وَأَلِفٌ فِي خَمسَةِ الأَسمَا جَرَى
وَجَمعَ تَأنِيثٍ سَلِيمًا اكسِرَا
يَا لِمُثَنًّى وَلِجَمعٍ اعرِفِ
وَخَمسَةَ الأَفعَالِ نُونَهَا احذِفِ
جَرٌّ بِكَسرٍ يَا وَفَتحٍ أُلِفَا
كَسرٌ لِمُفرَدٍ وَجَمعٍ صُرِفَا
وَجَمعِ تَأنِيثٍ كَمَا لِليَاءِ
جَمعٌ مُثَنًّى خَمسَةُ الأَسمَاءِ
وَالفَتحُ حَظُّ كُلِّ مَا لَا يَنصَرِفْ
نَحوُ لِأَحمَدَ بِفَضلٍ أَعتَرِفْ
جَزمٌ بِتَسكِينٍ وَحَذفٍ بَانَا
فَمَا أَتَى مُضَارِعًا وَكَانَا
صَحِيحَ آخِرٍ بِتَسكِينٍ جُزِمْ
لَكِنَّ مُعتَلًّا بِحَذفٍ يَنجَزِمْ
وَخَمسَةُ الأَفعَالِ مِثلُ هَذَا
كَلَم تَكُونُوا لِلفَتَى مَلَاذَا
أَقسَامُ الَافعَالِ ثَلَاثٌ ادرِ
مَاضٍ مُضَارِعٌ وَفِعلُ الأَمرِ
كجَا يَجِيءُ جِئْ -هَدَاكَ الأَكرَمُ-
وَالمَاضِ مَفتُوحٌ وَالَامرُ يُجزَمُ
مُضَارِعٌ مَا بِأَنَيتُ صُدِّرَا
أَي وَاحِدًا مِنهَا كَيُكرِمُ الوَرَى
وَهُوَ مَرفُوعٌ إِلَى أَن يَدخُلَا
عَلَيهِ نَاصِبٌ وَجَازِمٌ كَلَا
وَنَصبُهُ بِأَن وَكَي إِذًا وَلَنْ
لَامِ الجُحُودِ لَامِ كَي حَتَّى اعقِلَنْ
كَذَلِكَ الجَوابُ بِالفَا الوَاوِ أَو
مِثَالُهُ اعلَم لِتَرَى الَّذِي رَأَوا
وَجَزمُهُ افقَهَن بِلَم وَلَمَّا
-كَلَم يَلِد- وَبِأَلَم أَلَمَّا
وَلَامِ الَامرِ وَالدُّعَا وَلَا الَّتِي
لِلنَّهيِ وَالدُّعَا كَلَا تُفَوِّتِ
وَإِن وَمَا مَتَى وَمَهمَا أَنَّى
أَيٍّ وَمَن أَيَّانَ إِذمَا أَينَا
وَكَيفَمَا وَحَيثُمَا وَأَجرِ
إِذَا بِشِعرٍ وَامنَعَن فِي النَّثرِ
وَفَاعِلٌ مَا الفِعلُ قَبلُ يُسنَدُ
إِلَيهِ فَارفَعهُ كَجَاءَ أَحمَدُ
يَجِيءُ ظَاهِرًا مِثَالُهُ خَلَا
وَمُضمَرًا نَحوُ رَجَوتُ ذَا العُلَا
وَإِن حَذَفتَ فَاعِلًا فَلتُنِبِ
مَفعُولَهُ وَارفَع تَفُز بِالأَرَبِ
أَوَّلَ مَاضٍ ضُمَّ حَتمًا وَاكسِرِ
مَا قَبلَ آخِرٍ مِثَالُهُ قُرِي
مُضَارِعٌ أَوَّلَهُ اضمُم وَافتَحِ
مَا قَبلَ آخِرٍ كَلَم يُستَفتَحِ
وَذَا يَجِيءُ ظَاهِرًا وَمُضمَرَا
كَأُكرِمَ الشَّيخُ وَذَاكَ قُدِّرَا
اَلمُبتَدَا اسمٌ وَهوَ مِن عَوَامِلِ
لَفظِيَّةٍ عَارٍ وَرَفعُهُ جَلِي
وَظَاهِرًا يَأتِي كَعَمرٌو آتِ
وَمُضمَرًا كَأَنتَ ذُو مِنَّاتِ
وَالخَبَرُ الإِسمُ الَّذِي لِلمُبتَدَا
أُسنِدَ فَارفَعهُ وَلَا تَرَدَّدَا
وَجَاءَ مُفرَدًا كَزَيدٌ مُكرَمُ
وَغَيرَ مُفرَدٍ وَذَا يُقَسَّمُ
ظَرفٌ كَصَالِحٌ أَمَامَ الوَادِي
جَارٌ وَمَجرُورٌ كَذَا فِي النَّادِي
وَثَالِثٌ فَالجُملَةُ الإِسمِيَّهْ
رَابِعُ هَذِي الجُملَةُ الفِعلِيَّهْ
اَلمُبتَدَا ارفَع وَانصِبَنَّ الخَبَرَا
بِبَعضِ أَفعَالٍ وَهَذَا اشتُهِرَا
كَانَ وَظَلَّ بَاتَ أَضحَى أَمسَى
أَصبَحَ ثُمَّ صَارَ ثُمَّ لَيسَا
مَا دَامَ مَا فَتِئَ مَا انفَكَّ وَمَا
زَالَ وَمَا بَرِحَ أَيضًا اضمُمَا
وَمَا تَصَرَّفَ فَحُكمُهُ كَذَا
كَكُن يَكُونُ كَانَ زَيدٌ عَائِذَا
وَالخَبَرَ ارفَع وَانصِبَنَّ المُبتَدَا
بِأَحرُفٍ فَهَاكَهَا لِتَرشُدَا
إِنَّ وَأَنَّ بهِمَا يُؤَكَّدُ
كَأَنَّ لِلتَّشبِيهِ بَعدُ تُورَدُ
لَكِنَّ لِاستِدرَاكٍ اعلَم وَاسمَعِ
لَعَلَّ لِلتَّرَجِّ وَالتَّوَقُّعِ
وَلِلتَّمَنِّي لَيتَ نَحوُ إِنَّا
اَللَّهَ ذُو فَضلٍ يَمُنُّ مَنَّا
مُبتَدَأً وَخَبَرًا بِخِلتُ
اِنصِب وَظَنَّ وَرَأَى جَعَلتُ
وَجَدتُهُ حَسِبتُهُ زَعَمتُ
سَمِعتُ وَاتَّخذتُهُ عَلِمتُ
مِثَالُهُ ظَنَنتُ عَمرًا مُؤمِنَا
وَخِلتُ صَاحِبَ العَطَاءِ مُحسِنَا
اَلنَّعتُ فِي التَّعرِيفِ وَالإِعرَابِ
يَتبَعُ مَنعُوتًا بِلَا ارتِيَابِ
كَجَاءَ أَحمَدُ الكَرِيمُ الأَفضَلُ
وَجِئتُ زَيدًا الفَقِيهَ أَسأَلُ
وَمِثلُهُ التَّوكِيدُ فَهوَ يَتبَعْ
أَلفَاظُهُ كُلٌّ وَبَابُ أَجمَعْ
وَالنَّفسُ وَالعَينُ كَجَاءَ القَومُ
كُلُّهُمُو وَلِلكِرَامِ ضَمُّوا
قَابِلُ (أَل) نَكِرَةٌ وَالمَعرِفَهْ
مَحصُورَةٌ فِي خَمسَةٍ فَلتَعرِفَهْ
ذُو (أَل) ضَمِيرٌ وَيَلِيهِ العَلَمُ
أَسمَا إِشَارَةٍ مُضَافٌ لَهُمُ
نَحوُ الكَرِيمُ وَأَنَا وَزَيدُ
وَذَا وَأَهلُ البَيتِ فِيهِم زُهدُ
وَالعَطفُ تَابِعٌ حُرُوفَهُ اعرِفَا
وَاوٌ وَلَا ثُمَّ وَبَل لَكِن وَفَا
حَتَّى بِأَحيَانٍ وإِمَّا أَو وَأَمْ
كَجَاءَ ذَا وَنَافِعٌ بِلَا سَأَمْ
وَالِاسمُ وَالفِعلُ إِذَا مَا أُبدِلَا
مِن مِثلِهِ يَتبَعُ مَا جَا أَوَّلَا
أَقسَامُهُ بَدَلُ شَيْ مِن شَيْ كَمَا
تَقُولُ جَا عَمرٌو أَخُوكَ سَالِمَا
وَالبَعضُ مِن كُلٍّ كَنَحوِ صُمتَا
اَليَومَ نِصفَهُ فَكَانَ صَمتَا
وَالِاشتِمَالُ نَحوُ قَد هَدَانِي
أُخَيَّ عِلمُهُ مَتَى أَتَانِي
وَغَلَطٌ كَقَد رَأَيتُ زَيدَا
اَلفَرَسَ اعلَمَن -هُدِيتَ رُشدَا-
اِنصِب لِمَفعُولٍ بِهِ وَانتَبِهِ
وَهُوَ إِسمٌ وَقَعَ الفِعلُ بِهِ
وَظَاهِرًا جَا كَرَأَيتُ المَكرُمَهْ
وَمُضمَرًا مُتَّصِلًا كَأَكرَمَهْ
وَمُضمَرًا مُنفَصِلًا كَقَولِنَا
? إِيَّاكَ نَعبُدُ ? بِآيِ رَبِّنَا
وَالمَصدَرُ الإِسمُ الَّذِي يَجِيءُ فِي
تَصرِيفِ فِعلٍ ثَالِثًا بِالنَّصبِ فِ
وَمِنهُ لَفظِيٌّ كَقُلتُ قَولَا
وَمَعنَوِيٌّ لَم يُوَافِق فِعلَا
ظَرفٌ بِإِضمَارِ لِفِي انصِبَنَّا
وَهوَ زَمَانٌ وَمَكَانٌ عَنَّا
فَلِلزَّمَانِ اليَومَ حِينًا أَبَدَا
عَتمَةً اللَّيلَ صَبَاحًا أَمَدَا
وَغُدوَةً وَبُكرَةً مَسَاءَا
وَسَحَرًا غَدًا. مَكَانٌ جَاءَا
وَرَاءَ فَوقَ عِندَهُ قُدَّامَا
خَلفَ وَتَحتَ وَهُنَا أَمَامَا
مَعَ إِزَاءَ وَحِذَاءَ تِلقَا
نَحوُ وَجَدتُ ذَا الكِتَابَ فَوقَا
حَالٌ يُبِينُ هَيئَةً مُنبَهِمَهْ
نَكِرَةٌ وَفَضلَةٌ ذَانِ سِمَهْ
اِنصِب وَذُو الحَالِ يَكُونُ مَعرِفَهْ
فِي غَالِبٍ كَجِئتُ بَاسِمَ الشَّفَهْ
أَمَّا الَّذِي يُبِينُ مَا قَد يَنبَهِمْ
مِنَ الذَّوَاتِ فَهوَ تَميِيزٌ فُهِمْ
مُنَكَّرًا وَفَضلَةً يَكُونُ
كَطِبتُ نَفسًا حِينَمَا تَكُونُ
هَذَا وَالِاستِثنَا بِإِلَّا إِن مَا
كَانَ الكَلَامُ مُوجَبًا وَتَمَّا
فَانصِب وَمَا تَمَّ وَلَكِن انتَفَى
فَالنَّصبَ أَو الِابدَالَ مِنهُ يُقتَفَى
أَو كَانَ نَاقِصًا فَحَسبَ العَامِلِ
كَمَا أَتَى إِلَّا رَفِيقُ الفَاضِلِ
مِثَالُ أَوَّلٍ أَتَوا إِلَّا أَخِي
وَالثَّانِ نَحوُ مَا أَتَوا إِلَّا السَّخِي
سِوًى سَوَاءٍ وَسُوًى تَجُرُّ
مُستَثنَيَاتِهَا وَمِنهَا غَيرُ
تَقُولُ جَا الطُّلَّابُ غَيرَ عَمرِو
وَحَضَرَ القَومُ سِوَى ذِي الأَمرِ
مَا بِخَلَا عَدَا حَشَا استَثنَيتَا
فَانصِب أَوِ اجرُر تُهدَ إِن أَتَيتَا
كَائتُوا عَدَا مُحَمَّدٍ مُحَمَّدَا
وَامضُوا خَلَا مُهَنَّدٍ مُهَنَّدَا
اِنصِب بِلَا نَكِرَةً إِن بَاشَرَا
مِن غَيرِ تَنوِينٍ وَلَم يُكَرَّرَا
إِن لَم يُبَاشِر فَارفَعَن وكَرِّرَا
وَأَعمِلَ او أَلغِ إِذَا تَكَرَّرَا
كَنَحوِ لَا رَجُلَ فِي دَارِي وَلَا
فِي الدَّارِ سَيِّدٌ وَلَا عَبدٌ خَلَا
لَا نَفعَ فِي اللَّهوِ وَلَا رُشدَ وَإِنْ
تَرفَع فَلَا بَأسَ عَلَيكَ يَا فَطِنْ
لِخَمسَةٍ يُقَسَّمُ المُنَادَى
اَلمُفرَدُ العَلَمُ إِذ يُنَادَى
مُنَكَّرٌ قُصِدَ ثُمُّ ضِدُّهُ
ثُمَّ المُضَافُ وَالشَّبِيهُ بَعدَهُ
فَالأَوَّلَانِ ابنِ بِضَمٍّ أَو مَا
يَنُوبُهُ وَالبَاقِيَ انصِب حَتمَا
اِسمٌ يُبِينُ سَبَبَ الفِعلِ انصِبِ
وَسَمِّ مَفعُولًا لَهُ يَا صَاحِبِي
وَإِن يُبِن مَن فُعِلَ الفِعلُ مَعَهْ
فَانصِب وَذَا المَفعُولُ مَعهُ فَاتبَعَهْ
مِثَالُ أُلٍّ جِئتُكَ ابتِغَا الهُدَى
وَالثَّانِ نَحوُ جَا الأَمِيرُ وَالنَّدَى
جَرٌّ بِحَرفٍ وَإِضَافَةٍ تَبَعْ
وَذَا بِبِسمِ اللَّهِ رَبِّنَا اجتَمَعْ
حُرُوفُ جَرٍّ مِن وَعَن وَرُبَّا
وَفِي وَكَافٌ ثُمَّ لَامٌ وَالبَا
وَوَاوُ رُبَّ مُنذُ مُذ عَلَى إِلَى
تَمَّت فَيَا رَبَّ العُلَا تَقَبَّلَا