سلسلة إتحاف الأماجد، بنفائس المنظومات والأراجيز والقصائد (23)
نظم القاضي الفاضل العلامة وجيه الدين عبد الغني بن أبى بكر المعلم الشرجي رحمه الله
ضبط: محمد بن أحمد بن محمود آل رحاب
الحمد لله العظيم القاهر
ذي النعم البواطن الظواهر
ثم الصلاة بعد والتسليم
على نبيٍّ دينه قويمُ
محمد الهادي صفيّ ربهِ
وآله من بعده وصحبه
وبعد فاسمع إن تكن ذا ذهنِ
ما قد نظمت قائلا مِن لسْن
خذها بإتقان وفهمٍ ثاقبِ
تظفرْ بنيل السُّؤل والمطالبِ
مواضعا فيها الصلاةُ تُستحبْ
على النبيِّ العربي المنتخَبْ
وهْي ثلاثون ذكرن موضعا
وواحد في العد يتلوها معا
بعد انتها [1] إجابةِ المؤذنِ
وبعدَ ألفاظ القنوت المتقنِ
وبعد إتمامك للتشهدِ
وعند يأتي ذكره في مشهَدِ
واهتِفْ بها بين الصفا والمروةِ
منافسا فيها وبعد الخطبة
وقبل ما تَشرع في الإقامةِ
تفز بها في موقف القيامةِ
وليلة الجمعة واليوم معا
ومَن دعا جاء بها قبلَ الدُّعا [2]
وآخرًا في سائر الدعاءِ
والطرفين الصبح والمساءِ
ومن يريد النَّولَ والمفازةْ
صلى إذا صلى على الجنازةْ
وصل - يا صاح - على محمدِ
عند الخروج أو دخول المسجد
وارفع بها سمعا أتمَّ السمعِ
عند دخول السوق بين الجَمْعِ
وائت بها في ختمة القرآنِ
بعد وعند النومِ والنسيان
وبعدَ هذا فعقيب التلبيةْ
اغن بها فهْي الصلاة المغنيةْ
واسْعَ بها في طلب الحاجاتِ
ذاك لها من أحسن الأوقاتِ
وادفعْ بها ضرَّ البلا [3] والوهنِ
وائت بها عند طنين الأذنِ
وائت بها في خُطبة النكاحِ
وإن عطستَ فاتلها يا صاحِ
وهاتها عند الوضوء مُعلنا
وفي الذباحات فُرادى وثنى
ومنْ يكُنْ ذا فطنةٍ منتبها
إذا انبرى كتابةً جاء بها
ومَن يقمْ من مجلسٍ محتفلِ
صلَّى على خيرِ جميعِ الرسلِ [4]
وإن دخلتَ البيتَ صلِّ يا فتى
يكن لك الفوزُ هناك مُثبَتا
وقال العلامة يحيى بن أبى بكر بن محمد بن يحيى العامري الحرضي (المتوفَّى 893 هـ)
وقد زدت على ما نظم الناظم المذكورُ البيتين الأخيرَين في ذِكر خَدَر الرِّجْل، فصارت الجملة اثنين وثلاثين موضعًا:
وإن تجدْ هذا النبيَّ الطاهرا
آثَرَ في قلبك مِن كل الورى
فاذكرْه عند الخدْر بالمقالِ
تطلقُ كالبعير من عقالِ
فهذه جملة من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
[1] بالقصر؛ لأجل الوزن.
[2] بالقصر لأجل الوزن.
[3] بالقصر لأجل الوزن.
[4] في نسخة:"صلى على المختار خير الرسل".