فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 148

(المدينة المنورة) على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام

الحمد لله الجميل الطيبِ

ثم الصلاة مع سلام صيِّبِ

على الرسول الطيب المطيبِ

والآل والصحب فداؤهم أبي

وبعد إن هذه أرجوزة

وجيزة في بابها عزيزة

سميتها: الفوائد المهذبة

في ذكر أسما طيْبةَ المُطيَّبة

نظمت ما في (معجم البلدان) [1]

دون زيادة ولا نقصانِ

واللهُ مرجوٌّ لكي أكملَها

وتنفعَ الناس وأن يقبلَها

فكم له مِن منن ومن نعمْ

سبحانَه أهلُ الهِبات والكرمْ

فصل

لها مِن الأسماء تسعةُ وزِدْ

عشرين عن ياقوتَ فاحفظْ واستفِدْ

مدينةٌ وطابةٌ وطيبةُ

مسكينةٌ جابرةٌ قدْسيةُ

محبوبةٌ محبةُ محبَّبةْ

لهفي على جوارها ما أعذبهْ!

كذلك العذراءُ والجابرةُ

شافيةٌ ناجيةٌ محبورةُ

أكَّالةُ البلدان ثم يثربُ

محفوفةٌ مِجنَّةٌ ذا فاكتُبوا

قاصمةٌ عاصمةٌ مرزوقةُ

خيِّرةٌ مرحومةٌ موفيةُ

مختارةٌ وهْي طبابا المُسْلِمةْ

وهْي المُباركة والمُحرَّمةْ

ومدخل [2] الصدق على ما قد رُوي

يا سعد مَن بها تغذى ورُوي [3]

فإنها المأرزُ للإيمانِ

ومهبطٌ للوحي والقرآنِ

محفوظة من وطأة الدجَّالِ

أو الطواعين بلا جدالِ

بها من الجنة روضةٌ تُرى

تسطع بالأنوار من ذِكْر الورى

مدينة الرحمة والسكينةْ

وراحة للأنفس الحزينةْ

شريفة منيفة عظيمةُ

جميلة جليلة كريمةُ

مغدقة مشرقة منيرةُ

مقصودة محفودة كبيرةُ

اختارها الله لمثوى المصطفى

وحسبي الله تعالى, وكفى

وتمت الفوائد المهذبةْ

والدرة البهية المستعذبةْ

نظمتها بطيبة المطيبةْ

والحمد لله على ما قرَّبه

أسأله جلَّ علو المرتبةْ

والعيشة الهنية المحببةْ

والميتة السوية المرغبةْ

وفي جوار المصطفى ما أطيبهْ!

[1] للعلامة ياقوت الحموي وهو شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي (574 - 626 هـ)

[2] بفتح الميم وضمها.

[3] إلى هنا انتهى ما ذكره العلامة ياقوت الحموي رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت