سلسلة إتحاف الأماجد، بنفائس المنظومات والأراجيز والقصائد (18)
جلال الدين السيوطي ت 911 هـ - رحمه الله تعالى
كتابه (مطلع البدرين فيمن يؤتَى أجره مرتين)
ضبط
محمد بن أحمد بن محمود آل رحاب
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين
وَجَمْعٌ أتَى فِيْمَا رَوَيْنَاه أنّهُمْ
يُثَنَّى لَهُمْ أجْرٌ حَوَوْهُ محقّقًا
فَأزواجُ خيرِ الخلقِ أولُّهم، ومَنْ
على زوجِها أو للقريبِ تَصدّقا
وَقَاضٍ بجهدٍ ذو اجتهادٍ أصاب وال
وضوء اثنتين والكتابيّ صدّقَا
وعبدٌ أتى حقَّ الإلهِ وسَيِّدٍ
وعامرُ يُسرى مع غنيٍّ له تُقَى
ومَنْ أمَةً يَشْرِي فأدّبَ مُحسِنًا
ويَنكِحُها من بعده حينَ أعتَقا
ومَن سنَّ خَيرًا أو أعادَ صلاتَهُ
كذاك جبانٌ إذ يُجاهد ذا شَقا
كذاك شَهيدٌ في البِحارِ ومنْ أتَى
له القتلُ من أهلِ الكتابِ فأُمحِقا
وطالبُ علمٍ مُدرِكٌ ثم مُسبِغٌ
وَضُوءًا لَدى البردِ الشّديدِ محقّقا
ومستمعٌ في خطبةٍ قد دنا، ومَنْ
بتأخيرِ صفٍ أوَّلٍ مُسلمًا وقَى
وحافظُ عصرٍ مع إمامٍ مؤذّنٍ
ومن كان في وقتِ الفسادِ موفّقا
وعاملُ خيرٍ مُخفيًا ثم إن بَدا
يُرى فرِحَا مستبشرا بالّذي ارتقى
ومغتسلٌ في جمعةٍ من جنابةٍ
ومَنْ فيه حقًّا قد غدا متصدّقا
وماشٍ يُصلّي جمعةً ثم مَن أتى
بذا اليوم خيرًا ما فَضَعِّفْهُ مُطلَقا
ومن حتفُهُ قد جاءه من سلاحِه
ونازعُ نعلٍ إن لخيرٍ تسبّقا
وماشٍ لدى تشييع ميْتٍ وغاسلٌ
يدًا بعد أكلٍ والمجاهدُ أخفَقا
ومتّبعٌ ميْتًا حياءً مِنَ اهْلِهِ [1]
ومُستمعُ القرآن فيما روى الثّقَا [2]
وفي مصحفٍ يَقرا [3] وقَارِيه مُعرِبَا
بتفهيمِ معناه الشريفِ مُحقّقا
[1] بنقل الهمزة لأجل الوزن.
[2] أي: الثقات من باب الاكتفاء.
[3] بتسهيل الهمزة لأجل الوزن.