سلسلة إتحاف الأماجد، بنفائس المنظومات والأراجيز والقصائد (24)
للشيخ عمر الشناوي
(تنشر لأول مرة عن مخطوط بدار الكتب المصرية العامرة)
فللدُّعا [1] أركانُ قل أجنحةُ
أسبابٌ اوقاتٌ [2] له صالحةُ
أركانُه: حضورُ قلبِ الداعي
ورِقَّةُ استكانةٌ للساعي
جناحُه: صدقٌ، ووقته: السَّحَرْ
سببه: ذِكر النبيْ [3] خير البشرْ
خشوعُه تعلقٌ باللهِ
وقطعه الأسباب والملاهي
شَرْطُ الدُّعا: تقديمُ إعطا الصدقةْ
أو الصلاة أو صلاة صادقةْ
ثاني الشروطِ: بدؤه بالحمدِ
صلاتُه على النبيْ الممجد
ويختم الدعا به مُواليًا
لكي يُجاب مَن يكون داعيا
وثالثٌ: حضور قلبٍ خالِ
فلا يكون مُشغَلا بحالِ
ورابعٌ: في الطاعة استَقَرا
فلا يكون عاصيا مُصِرّا
الخامس: الدعاءُ بالإخلاصِ
ليحصلَ المطلوب بالخَلاصِ
وسادسٌ: طِيبُ وحِلُّ مطعمهْ
وملبسٍ ومنكحٍ ومغنمَهْ
وسابعٌ: يكون صوتُ الداعي
معروفَ للمَلَاك والأسماع
الثامنُ: استقبال ظاهرِ السَّما
وليديه رافعا وراسِما
لأنها قِبلةُ للداعينا
وكعبةٌ قل للمصليينا [4]
وتاسعٌ: إخفاؤه سَريرةْ
كما أتى"تضرعًا وخفية"
وعاشرُ الشروط: الاضطرار
لعاجز قد مسه اضطرار
ولا يكُ الداعيَ ذا اعتداءِ
فإنه يحرم في الدعاء [5]
تَكريره في كل وقتٍ طاعةْ
لكيْ يفوز الداعِ [6] بالبضاعةْ
فنستغيث في الدعا ونسألُ
ربًّا مجيبا حاضرا لا يغفُلُ
بشرط ما قلناه في النظام
والحمد لله على الإتمام
ثم الصلاة والسلام تالي
على النبيْ [7] وصحبه والآلِ
نظمُ الفقيرِ عمرَ الشِّنّاوي
ذي العجز والتفريط والمَساوي
[1] بالقصر لأجل الوزن.
[2] بحذف الهمزة والنقل لأجل الوزن.
[3] بسكون الياء لأجل الوزن.
[4] بزيادة الياء لأجل الوزن، والألف في اللفظين للإطلاق.
[5] الشطر الثاني به إشكال في المخطوط، فأصلحته بما هو مثبت من نظمي.
[6] بالاختلاس لأجل الوزن.
[7] بسكون الياء لأجل الوزن.