سلسلة إتحاف الأماجد، بنفائس المنظومات والأراجيز والقصائد (26)
أرجوزة في
طبقات المحدثين الثنتي عشرة المذكورة في أول التقريب للحافظ ابن حجر
نظم شيخ مشايخنا محدث المدينة النبوية العلامة حماد بن محمد الأنصاري
ولد سنة 1343 هـ - توفي 1418 هـ رحمه الله
ضبط
محمد بن أحمد بن محمود آل رحاب
أنشدني شيخنا الحَبر البحر عبدالباري بن العلامة حماد الأنصاري قراءةً عليه لجميعها في مكتبته العامرة بالمدينة المنورة، قال: أنشدني والدي:
هاكَ المحدثين ثِنْتيْ عشَرةْ
طبقةً معلومةً مُشتهرَةْ
فللصحابةِ الأولى [1] قبلَ المِيَةْ
كذا كبارُ التابعينَ الثانيةْ
كابن المسيِّب، وللوُسطى سما
منهم لها مثلُ ابنِ سيرينَ سَما
وبكمالِ مئةٍ هذي إلى
ثامنةٍ أرَّخها مَن نقلا
بمَن عن الكبار ممن تبِعَا
تروي كمِثْل الزهريْ [2] -صاحِ- ربِّعا [3]
وهكذا المُفسّر الذي وسمْ
قتادة النحرير ذا الفضل الأتَم
واجعل لصغرى الأعمش المثالا
خامسةً لم يسمعِ الأقوالا
مِن الصحابة، ولكن قد نقل
أنْ قد رأى الإثنين منهم أو أقَل
بابن جريج سدِّسنْ إذْ عاصرا
أولاء لكنْ مِن تلاقٍ قد عَرَا
سابعةٌ: كبارُ أتباعٍ لمَنْ
تبعَ كالثوريْ ومالكٍ زُكن
وابن عيينة من الوسطى خذا [4]
ثامنة وابن عُلَيَّة كذا
مِن هذه الصغرى يزيدُ المنتمي
هارونًا المعروف تسعة سمي
كذا الإمام الشافعيْ أبو داودْ
ذي المسند المشهور مِن عند الوفودْ
ثم كبارُ الآخذين عن تبعْ
الاتباع [5] سمِّها بعشْرةٍ تُطَعْ
إذْ لم يلاقوا التابعين مَثِّلِ
إن شئتَ بالموسوم بابنِ حنبلِ
مِن هؤلاء جاءت الوسطى اجعلِ
مثل البخاريِّ مثالها الجَلي
كذا محمد بن يحيى الذهلي
إحدى وعشْرةٍ أتتْ بالنقلِ
والترمذيُّ عُدَّ من صِغارِ
مَن قد روى عن هؤلا [6] الأخيارِ
كذا شيوخ كلِّ مَن تأخَّرا
موتا بهذي كَمِّلِ اثنيْ عشرا
كبعض أشياخ الإمام النسَئِي
في الوزن عندهمْ كمِثْل سَبَإ
وبتمامِ مئتين أرَّخا
تاسعةً لغايةٍ مَن رسَخا
[1] بالاختلاس لأجل الوزن.
[2] بإسكان الياء لأجل الوزن.
[3] أصلها: رَبِّعَن، وقلبت ألفًا عند الوقف؛ قال ابن مالك رحمه الله في ألفيته:
وَأَبْدِلَنْهَا بَعْدَ فَتْ?حٍ أَلِفَا
وَقْفًا كَ?مَا تَقُولُ ف?ي قِفَ?نْ قِفَا
[4] أصلها: خُذَن، وتوجيهها كما مر في: ربِّعا.
[5] همزتها وصل: الِاتِّباع، ولو قصد الإتْباع فالوزن مكسور.
[6] بحذف الهمزة لأجل الوزن.