نَسِيْمُ السَّحَرِ
منظومة غزلية في ألقاب بحور العرب الستة عشَر
والإشارة إلى عللها على وجه مختصر
لَيلَى التي قد أسهَرَتْ لَيلِي الطَّويْلْ [1]
إنْ لم تُدَارِكْنيَ أَضْنانيْ العَوِيلْ
خَفيفةُ الرُّوحِ وطَرْفُها عَليلْ [2]
سريعةُ المِشْيةِ [3] كالبَانِ [4] تميلْ
وشَعْرُها الوافرُ مَبْسُوطٌ جميلْ
إنْ سرَّحَتْه امْتَدَّ، خَدُّها أَسِيلْ
يا حُلْوَ هَزْجِنا بها لدَى الأَصِيلْ
وحبذا الإرجاز [5] في البدْرِ الكَمِيلْ [6]
أَرْمُلُ كَيْ أَحْظَى بِقُرْبها الفَضِيلْ
هنا اقْتِضَابُ القَولِ، وانتَهى المَقيلْ
أضْرَعُ للرحمن مولانا الجليلْ
أن يدنيَ الوصلَ ويَجتثَّ الدَّخِيْلْ
تمت
البحور الستة عشر مرتبة على حسب ورودها في المنظومة:
الطويل - المتدارك - الخفيف - السريع - الوافر - البسيط - المنسرح - المديد - الهزج - الرجز - الكامل - الرمل - المتقارب - المقتضب - المضارع - المجتث.
وقد رتب العروضيون بحور الشعر الستة عشر على حسب اشتراك كل مجموعة منها في دائرة عروضية واحدة على الوجه التالي:
1 -الطويل، والمديد، والبسيط.
2 -الوافر، والكامل.
3 -الهزج، والرجز، والرمل.
4 -السريع، والمنسرح، والخفيف، والمضارع، والمقتضب، والمجتث.
5 -المتقارب، والمتدارك.
[1] ولا يخاف الجناس البديع بين (ليلى) اسم المرأة المتغَزَّل فيها، و (ليلي) الذي هو يعقب النهار.
[2] إشارة لما يصيب البحور من العلل وكذا الزحافات.
[3] إذن فهي قد جمعت بين خفة الروح وخفة البدن، ومثلها يبذل للفوز بوصلها الغالي من الثمن.
[4] أي: كغصن البان يضرب به المثل في رشاقة القد وحسن القوام ودقة الخصر الباعث على المحبة والاهتمام.
[5] مصدر، ويمكن قول: الأرجاز بفتح الهمزة جمع رَجَز.
[6] فعيل بمعنى مُفَعَّل.