شمسٌ أضَاءتْ بالشُّعَاع السَّاطعِ
مِنْ مَسْجِد الشَّهْم الكريمِ البازعِي
وتبوكُ أشْرَقَ نُورُها وضياؤُها
بطُلوعِ نَجمِ العِلم مِن ذا الجَامعِ
مِن دَورَةٍ للحِفْظِ فاحَ عَبيرُها
وأَريجُها زَاكٍ لُكلِّ مُتَابعِ
جاءَ الكرامُ رِجالُهم ونساؤهم
وكذا الصِّغارُ وكلُّ نَشْءٍ يافِعِ
يَتَنافسونَ إلى المكَارمِ والعُلا
والحِفْظِ للعِلْمِ الشَّريفِ النافعِ
ويُسارعونَ إلى العُلُومِ بهِمَّةٍ
لبُلوغِ ما رامُوا بغيرِ تراجُعِ
ويُرَدِّدون كلامَ ربي بُكْرةً
وعَشِيةً بالحُبِّ دونَ تمانعِ
والسُّنَّةُ الغَرَّاءُ أُنْسُ قُلوبِهمْ
يَتلذَّذون بِذا الحديثِ الماتعِ
قد عَمَّروا بيتَ الإلهِ بطاعةٍ
هُم فيه بينَ مُدارسٍ ومُراجِعِ
ومُسَمِّعٍ للعِلْم بعدَ حِفاظِهِ
أو ذاكرٍ أو ساجدٍ أو راكعِ
فَترى وجوههمُ تضاعفَ نورُها
وتُشِعُّ بِالخيرِ البهيجِ اللامعِ
يَا أُمَّةَ الإسْلامِ هذا فخرُنا
هذا السبيلُ لعَوْدِ مجْدٍ ضائعِ
يَا أُمَّةَ الإسْلامِ هيَّا فاعْمُري
بالعلمِ كلَّ جَوامعي ومَجامعِي
هذِي حصونُ الجِيلِ مِن كيدِ العِدى
والحرزُ مِنْ كلِّ الرَّدَى وتَنازُعِ
هذا الأمانُ مِن الشُّرورِ وأهلِها
هذا الأمانُ لهُمْ بغيرِ مُدَافعِ
ولدَى الختامِ اقْبَلْ إلهيْ سَعْيَنا
واغْفِرْ لنا، ولكلِّ أهلِ الجامعِ
وارحمْ جميعَ المسلمينَ تفَضُّلًا
واخصُصْ بجُودِكَ كلَّ آلِ البَازعي
واربطْ على قَلبيْ بُعَيدَ فِراقِهمْ
حتى أُكَفْكِفَ عَبْرَتي وَمَدَامِعِي