سلسلة إتحاف الأماجد بنفائس المنظومات والأراجيز والقصائد (3)
أرجوزة
تُحْفَة الْمُهْتَدِينَ بِأَخْبَارِ الْمُجَدِّدِينَ
للعلامة جلال الدين السيوطي ت 911 هـ رحمه الله تعالى
ضبط
محمد بن أحمد بن محمود آل رحاب
الْحَمْد لِلَّهِ الْعَظِيم الْمِنَّةِ
الْمَانِح الْفَضْل لِأَهْلِ السُّنَّةِ
ثُمَّ الصَّلَاة وَالسَّلَام نَلْتَمِسْ
عَلَى نَبِيّ دِينه لَا يَنْدَرِسْ
لَقَدْ أَتَى فِي خَبَر مُشْتَهِرِ
رَوَاهُ كُلُّ حَافِظٍ مُعْتَبِر
بِأَنَّهُ فِي رَأْس كُلّ مِائَة
يَبْعَث رَبّنَا لِهَذِي الْأُمَّة
مَنًّا عَلَيْهَا عَالِمًا يُجَدِّدُ
دِين الْهُدَى لِأَنَّهُ مُجْتَهِدُ
فَكَانَ عِنْد الْمِائَة الْأُولَى عُمَرْ
خَلِيفَة الْعَدْل بإِجْمَاعٍ وَقَرْ
وَالشَّافِعِيّ كَانَ عِنْد الثَّانِيَة
لِمَا لَهُ مِنْ الْعُلُوم السَّامِيَة
وَابْن سُرَيْج ثَالِثُ الْأَئِمَّةْ
وَالْأَشْعَرِيّ عَدَّهُ مَنْ أَمَّهْ
وَالْبَاقِلَانِيْ رَابِع أوْ سَهْلٌ اوْ
الْاسْفَرَايِينِيُّ خُلْفٌ قَدْ حَكَوْا
وَالْخَامِس: الْحَبْر هُوَ الْغَزَالِي
وَعَدُّهُ مَا فِيهِ مِنْ جِدَال
وَالسَّادِس: الْفَخْر الْإِمَام الرَّازِي
وَالرَّافِعِيُّ مِثْله يُوَازِي
وَالسَّابِع: الرَّاقِي إِلَى الْمَرَاقِي
اِبْن دَقِيق الْعِيد بِاتِّفَاقِ
وَالثَّامِن: الْحَبْر هُوَ الْبُلْقِينِي
أَوْ حَافِظُ الْأَنَام زَيْن الدِّينِ
وَالشَّرْط فِي ذَلِكَ أَنْ تَمْضِيْ الْمِائَةْ
وَهْوَ عَلَى حَيَاته بَيْن الْفِئَةْ
يُشَار بِالْعِلْمِ إِلَى مَقَامهِ
وَيَنْصُر السُّنَّة فِي كَلَامهِ
وَأَنْ يَكُون جَامِعًا لِكُلِّ فَنّ
وَأَنْ يَعُمّ عِلْمُه أَهْلَ الزَّمَنْ
وَأَنْ يَكُون فِي حَدِيثٍ قَدْ رُوِي
مِنْ أَهْل بَيْت الْمُصْطَفَى، وَقَدْ قَوِي
وَكَوْنه فَرْدًا هُوَ الْمَشْهُورُ
قَدْ نَطَقَ الْحَدِيث وَالْجُمْهُور
وَهَذِهِ تَاسِعَة الْمِئِين قَدْ
أَتَتْ، وَلَا يُخْلَف مَا الْهَادِي وَعَدَ
وَقَدْ رَجَوْتُ أَنَّنِي الْمُجَدِّدُ
فِيهَا، فَفَضْلُ اللَّه لَيْسَ يُجْحَد
وَآخِر الْمِئِين فِيمَا يَاتِي
عِيسَى نَبِيّ اللَّه ذُو الْآيَات
يُجَدِّد الدِّين لِهَذِي الْأُمَّةْ
وَفِي الصَّلَاة بَعْضنَا قَدْ أَمَّهْ
مُقَرِّرًا لِشَرْعِنَا وَيحكُمْ
بِحُكْمِنَا إِذْ فِي السَّمَاء يعْلَم
وَبَعْده لَمْ يَبْقَ مِنْ مُجَدِّدِ
وَيُرْفَع الْقُرْآن مِثْلَ مَا بُدِي
وَتَكْثُر الْأَشْرَار وَالْإِضَاعَةْ
مِنْ رَفْعه إِلَى قِيَام السَّاعَةْ
وَأَحْمَد اللَّه عَلَى مَا عَلَّمَا
وَمَا جَلَا مِنْ اِلْخَفَا وَأَنْعَمَا
مُصَلِّيًا عَلَى نَبِيّ الرَّحْمَةِ
وَالْآل مَعْ أَصْحَابه الْمَكْرُمَةِ