فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 148

أرجوزة

تحذير كل طالب ودارس من أسباب التَّقَاعُس [1]

قال محمدٌ هو ابن أحمدا

يرجو من الرحمن عيشًا أرغدا

الحمد لله على ما أولى

أشكره جلَّ ونِعم المولى

ثم الصلاة معْ سلام دائمِ

على النبي القرشي الهاشمي

وآله وصحبه الأشرافِ

والتابعين دونما اختلافِ

وبعد إن هذه أرجوزه

لطيفة في بابها وجيزه

سميتها:(تحذير كل دارسِ

وطالبٍ من سببِ التقاعسِ)

وأسأل الرحمن أن يباركا

فيها، وأن يكفيَنا المهالكا

فصل

وهْي لدى الكُتَّابِ عشرون سببْ

تفصيلها أنظمه لذي الأربْ [2]

أولها -يا صاح-: سوءُ الفهمِ

إن الخطا [3] في الفهمِ داعي الجُرمِ [4]

وبعدها-يا صاحبي- التذرُّعُ

بعدم العلم، به لا تقنعوا

كذاك: الاستعجالُ يا ذا الذِّهنِ

والتركُ للصبر وللتأنّي

رابعها: المللُ يا أبطالُ

خامسها لديه [5] : الانعزالُ [6]

يُعنى به: المذموم، لا مَن اعتزَلْ

عن الشرور خوفَ إثمٍ أو زللْ

سادسها: الزهْو معَ الغُرورِ

ترفُّعٌ عُجْبٌ مِن الشرورِ

سابعها: صحبةُ مَن تقاعسوا

وبعدها: محبةً أن يرأسوا

حبُّ الظهور يقصم الظهورا

كم مُتصدرٍ رأى الشرورا؟!

إلا لمَن بالحق قد تصدَّرا

معْ كونه الكُفءَ له بين الورى [7]

تاسعها: فتنتُه بالدنيا

إيثارها على الجِنان العُليا

عاشرها: استجابةٌ لمَن ضغطْ

عليه أو آذى وأكثر اللغطْ

كي يتركَ الخيرَ الذي يأتيهِ

معْ كثرة التثبيطِ والتسفيهِ

وبعدُ: الاكتفا بما قد قدَّما

مِن سعيه الماضي الذي به سَمَا

وما درى المسكين أن العملا

لنفسه إنْ زاد أو تقلَّلا

وفي الجِنان الدرجاتُ العاليهْ

لكل مَن سابق في تِي الفانيهْ

فالمؤمنُ الذكيُّ في مزيدِ

وفي اجتهادٍ دونما تحديدِ

كي يبلغَ الأعلى من المراتبِ

والقُربَ من مولاه ذي المواهبِ

وعدمُ الحمْلِ لمسؤوليهْ

والعيشُ كَلًّا دونما هُويّهْ [8]

رُكونه لراحةٍ وللدعَهْ

كذا: اتباعُه الهوى، ما أضيعهْ!

وطاعة النفس مع الشيطانِ

هذا سبيل البُعد والحِرمانِ [9]

وبعدها-يا صاحبي: ضعفُ الصِّلَهْ

بالله، يا ويحَ الذي ما كان لَهْ [10]

واليأس من تغييره للواقعِ

حياؤه من الورى يا سامعي

أعني به: حياءه المذموما

أما الذي يُمدحُ لا تلوما [11]

وبعدَ ذا قل: عدمُ التنظيمِ [12]

والخوفُ مِن أذى الورى الأليمِ

آخرها: الخوفُ من التفضلِ

بفعله [13] ، وذا انتهاء مِقْوَلي

نظمتها والفضل للمعبودِ

في رحلتي معْ صاحبي محمودِ

أعني به: مَن جَدُّه علَّامُ

شَهمٌ كريمٌ أهلُه كرامُ

بدأتُها مستعجلا بجُدَّهْ

والختمُ في مكةَ، يا لسعدَهْ

يا ربنا أصلح لنا النوايا

والطف بنا إنْ نابت الرزايا

وأجزلنْ يا ربنا العطايا

واغفر تفضلا لنا الخطايا

وكن لنا يا ربنا مُعينا

يا ربُّ وافتحْ فتحَك المبينا

وامنن على الكل برفعِ الهِمَّهْ

والسبق في الخير ابتغاء القِمَّهْ

عوذا بك اللهُ مِن التواني

وصحبةِ البطال والكسلانِ

وقلة التوفيق والحرمانِ

ومن جميع السوء والخذلان

يا ربنا واصرف جميعَ الضَّيرِ

واختم لنا جميعنا بالخيرِ

ملحق

نص (أسباب التقاعس العشرون) كما وردت في الكتاب:

1 -الفهم الخاطئ.

2 -التذرع بعدم المعرفة.

3 -الاستعجال وترك التأني.

4 -الملل.

5 -الانعزالية (المذمومة) .

6 -الزهو والغرور والترفع على الآخرين.

7 -صحبة المتقاعسين.

8 -محبة القيادة والتصدّر.

9 -الفتنة بالدنيا.

10 -الاستجابة للضغوط.

11 -الاكتفاء بما قَدَّمَ.

12 -عدم تحمل المسئولية.

13 -الركون إلى الراحة والدعة.

14 -اتباع الهوى والشيطان والنفس الأمارة بالسوء.

15 -ضعف الصلة بالله تعالى.

16 -اليأس من تغيير الواقع.

17 -الحياء من الناس.

18 -عدم التنظيم.

19 -الخوف من الإيذاء.

20 -الخوف من الفضل.

صورة غلاف الكتاب المطبوع عام:1424 هـ، جزى الله من جمعه ونشره

[1] في لسان العرب مادة ق ع س: وتقعوس الرجل عن الأمر أي: تأخر ولم يتقدم فيه، ومنه قول الكميت: كما يتقاعس الفرس الجرور. وفي حديث الأخدود: فتقاعست أن تقع فيها.

[2] أي: لذي الحاجة، ومنه قوله تعالى:"أولي الإربة"

وقلت بدله أيضًا:

وهْي لدى الكِتَابِ عشرون أتتْ=تفصيلها أنظمه لمَن ثبتْ [2]

[3] بالتسهيل لأجل الوزن.

[4] وداعي الإثم وداعي اللوم أيضًا.

[5] أي: لدى الكتاب.

[6] وقلت أيضًا: خامسها كما أتى: انعزالُ

[7] أي: للتصدر أو للعمل، ومنه قوله يوسف عليه السلام:"اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم"، ولفقه التحدث بما عند المرء من النعم والمميزات والفضائل ينظر جزء (نزول الرحمة في التحدث بالنعمة) للعلامة السيوطي -رحمه الله-، وقد نشرته على الألوكة ولله الحمد ..

[8] للشيخ محمد إسماعيل المقدم رسالة نفيسة بعنوان: الهوية أو الهاوية يحسن قراءتها.

[9] والخذلان أيضا.

[10] أي: الذي ما كان الله له ناصرا ومعينا وحافظا ومؤيدا ومسددا، ويا ويح الذي ما كان عمله خالصا لله ولم يوجه وجهه إلى الله ولم يسلم نفسه لله جل جلاله وعز كماله وعم نواله.

[11] أصلها: لا تلومنْ بنون التوكيد الخفيفة قلبت ألفا عند الوصل.

[12] أي: الفوضى وعدم الترتيب والنظام في طلب العلم أو العبادة أو الدعوة أو حتى في أمور الدنيا كتجارته وعمله المهني.

[13] أو قوله أو حاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت