فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 148

قصيدة

السُّرور والفَرْحَة بمناسبة خَتْم صحيح البخاري في الدَّوحة

أو

(إسبال المطر بمناسبة ختم الصحيح الجامع بقطر)

هذِي المجَالسُ مِن دُنيا عَرَفْنَاها

أم نُزهةٌ مِن جِنان الخُلْد عِشْنَاها؟

بلْ"دوحةٌ"مِن نعيمٍ طاب مَرْبَعُها

عِشْنا بها أطيبَ الأوقاتِ أهنَاها

نَرْوِي أحاديثَ خيرِ الرسْل أجمعِهم

ونَرْتَوي العَذْبَ مِن سَلْسَال مَغْنَاها

نُعَلِّل النَّفْسَ بالأخبار نسْمَعُها

كأننا منذ أزمان شهِدْناها

فيها نَعِمْنا بحَدِّثْنا وأخبَرَنا

ولذَّةُ العلم - ما أحلاه - ذقناها

عِلْمٌ وحلمٌ وذكرٌ ثُم تَصْليةٌ

على رسول الهُدى كم اكتَسَبْنَاها

فيها اهتدينا بأعلامٍ لهم قدَمٌ

مِن الرسوخِ وصدْقٍ قدْ رأيناها

فيها أنِسنا بأصحابٍ لهم هِمَمٌ

علياءُ تسعى لنيل العلم رُمْناها

فيها المكارمُ لا تُحصى لطالبِها

مِن أهْلِ جودٍ وفضلٍ قد غنِمْناها

فيها"المغانم"لا تُحصَى مُشَاهَدةٌ

مِن"آل ثَاني"، ومِنهم قدْ أَلِفْناها

مِن مَشْرق الأرض قُلْ أو مِن مَغاربها

جاء الشُّدَاةُ، وأقْصَاها وأدْنَاها

جاؤوا ليُعلوا صُروحًَا طَالمَا هُدِمتْ

حتى تفرَّقَ مَن كانوا بِسُكْنَاها

جاؤوا ليبنُوا رُسومًا طالمَا دُرِسَتْ

بدَرْسِهم سُنَّةً فاقَتْ بمَبناها

فاقت على كلِّ ألفاظ الورى وحَلَتْ

جلَّتْ، وراقَت بمبناها ومَعْنَاها

ختْمُ الصحيحِ على أعلى الورى سندًا

أمنيَّةٌ كم رجوناها ونِلْناها

أصحُّ ما ألَّف الأعلام من كُتُبٍ

فهْي الرؤوسُ، وذا تاجٌ وأسْناها

فاق الجميعَ بإسنادٍ له وتَدٌ

خيرِ الأسانيد أعلاها وأدناها

أما المتونُ فأمثالُ الضحى أَلَقًَا

كأننا مِن فمِ الهادي سمِعناها

أما التراجمُ فيه فهْي مُدهشةٌ

فيها الكنوز مِن الفقْه اكتنزْناها

هذا الصحيحُ الذي جمَّتْ مناقبُه

ويقْصُر القَولُ عن تَعدادِ حُسْناها

نرجوكَ يا ربُّ غُفْرانا ومَرحمةً

والعفوَ عن زلةٍ جهْلًا ركِبناها

أصْلِح بفضلك يا مَولاي مَقْصِدَنا

واختمْ لنا العمْرَ بالحُسْنَى طلَبنَاها

بدأت نظمها ببيت الله الحرام تجاه الكعبة المشرفة يوم الأربعاء 27 - 1 - 2016 م

وختمتها بالدوحة الغراء يوم الأربعاء 24 ربيع الآخر 1437 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت