نظم النحو
الدراري الزكية نظم كتاب الدرر المكية في تهذيب الآجرومية
تهذيب الأستاذ الدكتور: محمد بن أحمد بن علي با جابر
اَلحَمدُ لِلَّهِ وَصَلَّى سَلَّمَا
عَلَى نَبِيٍّ قَد هَدَى وَعَلَّمَا
وَبَعدُ إِنَّ النَّظمَ هَذَا يَحوِي
بَعضَ المُهِمَّاتِ بِعِلمِ النَّحوِ
مِمَا أَتَى فِي الدُّرَرِ المَكِّيَّهْ
تَهذِيبِ مَا جَاءَ بِجَرُّومِيَّهْ
لِشَيخِنَا مُحَمَّدٍ بَا جَابِرْ
رَبَّاهُ فَاغفِر ذَنبَنَا يَا غَافِرْ
إِنَّ الكَلَامَ لَفظُنَا المُرَكَّبُ
يُفِيدُ بِالوَضعِ مِثَالُهُ اركَبُوا
لِاسمٍ وَفعلٍ حَرفٍ التَّقسِيمُ قَرّْ
اَلِاسمَ مِز بِأَل وَتَنوِينٍ وَجَرّْ
كَذَا حُرُوفُ الجَرِّ أَي أَن تَدخُلَا
عَلَيهِ وَهيَ عَن وَمِن عَلَى إِلَى
وَاوٌ وَتَا وَمُذ وَمُنذُ رُبَّا
وَفِي وَكَافٌ ثُمَّ لَامٌ وَالبَا
وَالفِعلُ أَنوَاعٌ فَمَاضٍ مُيِّزَا
بِتَا أَتَت وَقَد كَقَد تَمَيَّزَا
مُضَارِعٌ بِقَد وَسِينٍ سَوفَا
كَقَد يَكُونُ أَو سَيَأتِي الأَوفَى
أَمرٌ بِنُونِ أَقبِلَن وَيَا افعَلِي
وَالحَرفُ مَا لِهَذِهِ لَم يَقبَلِ
وَآخِرُ الكِلمِ إِذَا تَغَيَّرَا
تَقدِيرًا او لَفظًا لِعَامِلٍ يُرَى
فَذَاكَ مَا سُمِّيَ بِالإِعرَابِ
لَدَى أُولِي التَّحقِيقِ وَالأَلبَابِ
أَقسَامُهُ رَفعٌ وَنَصبٌ جَرُّ
اِسمٍ وَجَزمُ الفِعلِ ذَا مُقَرُّ
وَإِنَّ مَا قُدِّرَ لِلتَّعَذُّرِ
ذُو أَلِفٍ لَازِمَةٍ فِي الآخِرِ
تَقُولُ فِي المِثَالِ مُوسَى يَسعَى
وَالجَزمُ فِي يَسعَى بِحَذفٍ قَطعَا
مُقَدَّرٌ لِثِقَلٍ فَلتَعلَمَهْ
آخِرُهُ وَاوٌ وَيَاءٌ لَازِمَهْ
كَقَولِنَا يَدعُو وَيَبكِي الدَّاعِي
فِي النَّصبِ أَظهِرَن بِلَا امتِنَاعِ
تَقُولُ لَن يَرجُوَ غَيرَ الأَعلَى
وَاحذِفهُمَا إِذَا جَزَمتَ الفِعلَا
أَمَّا الَّذِي قُدِّرَ لِلمُنَاسَبَهْ
فَمَا لِيَا تَكَلُّمٍ قَد رَكَّبَهْ
يُقَدَّرُ الكُلُّ وَلَيسَ يَظهَرُ
كَقَولِ قَائِلٍ كِتَابِي أَظهَرُ
اِرفَع بِضَمٍّ أَلِفٍ وَاوٍ وَنُونْ
فَالضَّمُّ فِي مُفرَدِ أَسمَاءٍ يَكُونْ
وَجَمعِ تَكسِيرٍ وَتَأنِيثٍ سَلِمْ
كَذَا المُضَارِعُ الَّذِي كَيَستَلِمْ
أَي لَم يَكُن مُتَّصِلًا بِوَاحِدِ
مِن خَمسَةٍ فَهَاكَهَا مِن رَاشِدِ
وَاوٍ لِجَمعٍ أَلِفِ الإِثنَينِ
يَاءِ المُخَاطَبَةِ وَالنُّونَينِ
وَلِلمُثَنَّى أَلِفٌ وَالوَاوَ فِي
جَمعِ مُذَكَّرٍ صَحِيحٍ اقتَفِ
وَخَمسَةِ الأَسمَا وَهِي أَخُو أَبِي
حَمُوكِ فُوهُ ذُو بَيَانٍ أَعذَبِ
وَشَرطُهَا تَكبِيرٌ افرَادٌ يُضَافْ
لِمَا سِوَى يَا مُتَكَلِّمٍ تُضَافْ
وَشَرطُ فُو خُلُوُّهَا مِن مِيمِ
وَذُو لَهَا شَرطَانِ عَن عَلِيمِ
بِأَن تُضَافَ لِاسم جِنسٍ ظَاهِرِ
وَصَاحِبًا تَعنِي كَذُو الأَطَاهِرِ
خَمسَةُ الَافعَالِ بِنُونٍ يَرفَعُونْ
كَتَفعَلَانِ تَفعَلِينَ تَفعَلُونْ
اِنصِب بِفَتحٍ أَلِفٍ كَسرٍ وَيَا
وَحَذفِ نُونٍ فِبفَتحٍ ائتِيَا
فِي مُفرَدٍ وَجَمعِ تَكسِيرٍ وَمَا
كَيَهتَدِي مِنَ المُضَارِعِ اعلَمَا
وَأَلِفٌ فِي خَمسَةِ الأَسمَا جَرَى
وَجَمعَ تَأنِيثٍ سَلِيمًا اكسِرَا
يَا لِمُثَنًّى وَلِجَمعٍ اعرِفِ
وَخَمسَةَ الأَفعَالِ نُونَهَا احذِفِ
جَرٌّ بِكَسرٍ يَا وَفَتحٍ أُلِفَا
كَسرٌ لِمُفرَدٍ وَجَمعٍ صُرِفَا
وَجَمعِ تَأنِيثٍ كَمَا لِليَاءِ
جَمعٌ مُثَنًّى خَمسَةُ الأَسمَاءِ
وَالفَتحُ حَظُّ كُلِّ مَا لَا يَنصَرِفْ
نَحوُ لِأَحمَدَ بِفَضلٍ أَعتَرِفْ
جَزمٌ بِتَسكِينٍ وَحَذفٍ بَانَا
فَمَا أَتَى مُضَارِعًا وَكَانَا
صَحِيحَ آخِرٍ بِتَسكِينٍ جُزِمْ
لَكِنَّ مُعتَلًّا بِحَذفٍ يَنجَزِمْ
خَمسَةَ الَافعَالِ بِحَذفِ النُّونِ
اِجزِم كَلَم تَأتُوا وَلَم تَكُونِي
ثُمَّ البِنَا لِزُومُ آخِرِ المَقَالْ
حَالًا لِغَيرِ عَامِلٍ وَلَا اعتِلَالْ
لِعَامِلٍ مِثَالُهُ سُبحَانَا
عَامِلُهُ أُسَبِّحُ الرَّحمَانَا
وَلِاعتِلَالٍ كَالفَتَى ذُو الخُلَّهْ
لِأَنَّهُ انتَهَى بِحَرفِ عِلَّهْ
وَالأَصلُ فِي البِنَا السُّكُونُ نَحوُ كَمْ
وَمَن وَقُم وَاقعُد وَهَل وَبَل وَلَمْ
وَرُبَّمَا البِنَا بِفَتحٍ يَحصُلُ
كَأَينَ قَامَ لَيتَ ذَاكَ يُقبَلُ
ضَمٍّ بِنَحوِ حَيثُ مُنذُ يَجرِي
كَسرٍ كَأَمسِ بَا وَلَامِ الجَرِّ
حَرفٍ كَيَا زَيدَانِ يَا زَيدُونَا
لَا رَجُلَينِ فِيهِ مَوجُودُونَا
حَذفٍ لِحَرفِ عِلَّةٍ كَنَحوِ
اِخشَ ارقَ وَارجُ وَاغزُ وَارمِ وَاحوِ
وَحَذفِ نُونٍ وَالمِثَالُ يُضرَبُ
كَقَولِنَا اضرِبِي اضرِبَا أَوِ اضرِبُوا
أَقسَامُ الَافعَالِ ثَلَاثٌ ادرِ
مَاضٍ مُضَارِعٌ وَفِعلُ الأَمرِ
كجَا يَجِيءُ جِئْ فَمَاضٍ يُبنَى
بِالفَتحِ لَا كَنَحوِ جَاؤُوا جِئنَا
أَمرٌ عَلَى مَا يُجزَمُ المُضَارِعُ
بِهِ ابنِ نَحوُ قَولِ عُوا مِن لَم يَعُوا
مُضَارِعٌ مَا بِأَنَيتُ صُدِّرَا
أَي وَاحِدٍ مِنهَا كَيُكرِمُ الوَرَى
اِبنِ بِتَسكِينٍ كَيَطلُبنَ العُلَا
وَالفَتحِ نَحوَ لَم تَكُونَن مُقبِلَا
فِي غَيرِ ذَا ارفَعهُ إِلَى أَن يَدخُلَا
عَلَيهِ نَاصِبٌ وَجَازِمٌ كَ: لَا
نَوَاصِبُ المُضَارِعِ المَألُوفَهْ
ثَلَاثَةٌ أَقسَامُهَا مَعرُوفَهْ
فَنَاصِبٌ بِنَفسِهِ أَن لَن وَكَيْ
إِذَن وَذِي لَهَا شُرُوطٌ يَا أُخَيّْ
بِصَدرِ جُملَةِ الجَوَابِ إِستَقَرّْ
وَمَا أَتَى بَعدُ لِلِاستِقبَالِ قَرّْ
اِتَّصَلَت بِفِعلِهَا أَو أُوجِدَا
فَصلٌ بِلَا نَافِيَةٍ حَلفٍ نِدَا
كَقَولِنَا لِمَن يَقُولُ صُمتُ
إِذَن تَفُوزَ فَادرِ مَا رَسَمتُ
أَو قَولِنَا إِذَن وَرَبِّ الخَلقِ
تُفلِحَ فِي سُلُوكِ دَربِ الحَقِّ
أَو نَحوِ قَولِنَا إِذَن يَا صَائِمْ
تُكرَمَ فِي الأُخرَى بِفَضلٍ دَائِمْ
وَنَاصِبٌ بِأَن جَوَازًا تُضمَرُ
فَلَامُ تَعلِيلٍ كَجَا لِيَنظُرُوا
وَبَعدَ حَتَّى لَامِ جَحدٍ تَردِفُ
مَا كَانَ لَم يَكُن فَأَضمِرُوا تَفُوا
كَلَم يَكُن لِيُغفَرَ الكُفرَانُ
مَا كَانَ ذَا لِيُفعَلَ العِصيَانُ
وَاوِ مَعِيَّةٍ وَفَاءٍ لِلسَّبَبْ
بِشَرطِ سَبقِهَا بِنَفيٍ أَو طَلَبْ
كَمَا تَقُولُ ذَاكِرَن فَتَنجَحَا
أَو قُم بِكُلٍّ صَالِحٍ وَتَصلُحَا
وَأَو إِذَا أَتَت بِمَعنَى (إِلَّا)
وَمِثلُهَا (إِلَى) وَهَاكَ مِثلَا
لَأَضرِبَنَّ ذَاكَ أَو يَتُوبَا
لَأُنفِقَنَّ أَو يَزُولَ حُوبَا
يُجزَمُ فِعلٌ وَاحِدٌ بِلَمَّا
وَلَم أَلَم وَمِثلُهَا أَلَمَّا
وَلَامِ الَامرِ وَالدُّعَا وَلَا الَّتِي
لِلنَّهيِ وَالدُّعَا كَ: لَا تُفَوِّتِ
وَمَا بِهِ يَنجَزمُ الفِعلَانِ
فَإِن وَإِذمَا وَهُمَا حَرفَانِ
وَمَا وَمَن مَتَى وَمَهمَا أَينَا
أَيٌّ وَأَيَّانَ كَذَاكَ أَنَّى
وَكَيفَمَا وَحَيثُمَا وَأَجرِ
(إِذَا) بِشِعرٍ وَامنَعَن فِي النَّثرِ
مَرفُوعُ الَاسمَا فَاعِلٌ وَالنَّائِبُ
وَمُبتَدَا وَخَبَرٌ يَا رَاغِبُ
وَاسمٌ لِكَانَ خَبَرٌ لِإِنَّ مَعْ
تَوَابِعٍ كَجَاءَ ذَا وَمَن جَمَعْ
وَفَاعِلٌ مَا الفِعلُ قَبلُ يُسنَدُ
إِلَيهِ فَارفَعهُ كَجَاءَ أَحمَدُ
يَجِيءُ ظَاهِرًا كَمَا مَثَّلنَا
وَمُضمَرًا كَقُمتُ ثُمَّ قُمنَا
أَو قُمتَ قُمتِ قُمتُمَا قُمتُنَّا
وَقُمتُمُو قَامَت وَهُنَّ قُمنَا
وَقَامَ أَو قَامُوا وَذَانِ قَامَا
يَا حَظَّ مَن هُدِيَ وَاستَقَامَا
وَإِن حَذَفتَ فَاعِلًا فَلتُنِبِ
مَفعُولَهُ وَارفَع تَفُز بِالأَرَبِ
أَوَّلَ مَاضٍ ضُمَّ حَتمًا وَاكسِرِ
مَا قَبلَ آخِرٍ مِثَالُهُ قُرِي
مُضَارِعٌ أَوَّلَهُ اضمُم وَافتَحِ
مَا قَبلَ آخِرٍ كَلَم يُستَفتَحِ
وَذَا يَجِيءُ ظَاهِرًا وَمُضمَرَا
كَأُكرِمَ الشَّيخُ وَذَاكَ قُدِّرَا
وَكُلُّ مُضمَرٍ بِبَابِ الفَاعلِ
يَصلُحُ إِن عَدَّلتَهُ يَا سَائِلِي
اَلمُبتَدَا اسمٌ وَهوَ مِن عَوَامِلَا
لَفظِيَّةٍ عَارٍ وَرَفعُهُ جَلَا
وَظَاهِرًا يَأتِي كَعَمرٌو آتِ
وَمُضمَرًا مِثَالُهُ سَيَاتِي
أَنَا وَنَحنُ أَنتَ أَنتِ أَنتُمَا
أَنتُنَّ لِلنِّسَا وَأَنتُمُ اضمُمَا
وَهُو وَهِي هُمَا وَهُم وَهُنَّا
فَهَذِهِ اثنَا عَشرَ فَافقَهَنَّا
وَالخَبَرُ الإِسمُ الَّذِي لِلمُبتَدَا
أُسنِدَ فَارفَعهُ وَلَا تَرَدَّدَا
وَجَاءَ مُفرَدًا كَزَيدٌ مُكرَمُ
وَغَيرَ مُفرَدٍ وَذَا يُقَسَّمُ
ظَرفٌ كَصَالِحٌ أَمَامَ الوَادِي
جَارٌ وَمَجرُورٌ كَذَا فِي النَّادِي
وَثَالِثٌ فَالجُملَةُ الإِسمِيَّهْ
رَابِعُ هَذِي الجُملَةُ الفِعلِيَّهْ
تَقُولُ صَالِحٌ أَبُوهُ قَادِمُ
وَعَامِرٌ أَتَى أَبُوهُ العَالِمُ
اَلمُبتَدَا ارفَع وَانصِبَنَّ الخَبَرَا
بِبَعضِ أَفعَالٍ وَهَذَا اشتُهِرَا
كَانَ وَظَلَّ بَاتَ أَضحَى أَمسَى
أَصبَحَ ثُمَّ صَارَ ثُمَّ لَيسَا
وَهَذِهِ مِن غَيرِ شَرطٍ تُقتَفَى
وَالكُلُّ غَيرُ لَيسَ قَد تَصَرَّفَا
كَكُن يَكُونُ كَانَ أَمَّا (لَيسَ) لَا
تُصرَفُ سَرمَدًا كَلَستُ أَحمَدَا
مَا زَالَ مَا انفَكَّ وَمَا فَتِي وَمَا
بَرِحَ ذَلِكَ الحَبِيبُ السُّلَّمَا
لَهَا اشتَرِط تَقَدُّمَ استِفهَامِ
أَو نَفيٍ او نَهيٍ أَخَا الإِسلَامِ
وَهَذِهِ مِنهَا مُضَارِعٌ وَمَاضْ
كَلَم يَزَل مَا زَالَ ذَاكَ ذَا اعتِرَاضْ
مَا دَامَ شَرطُهَا تَقَدُّمٌ لِ (مَا)
ظَرفَيَّةٍ وَمَصدَرِيَّةٍ سَمَا
وَالخَبَرَ ارفَع وَانصِبَنَّ المُبتَدَا
بِأَحرُفٍ فَهَاكَهَا لِتَرشُدَا
إِنَّ وَأَنَّ بهِمَا يُؤَكَّدُ
كَأَنَّ لِلتَّشبِيهِ بَعدُ تُورَدُ
لَكِنَّ لِاستِدرَاكٍ اعلَم وَاسمَعِ
لَعَلَّ لِلتَّرَجِّ وَالتَّوَقُّعِ
وَلِلتَّمَنِّي لَيتَ نَحوُ إِنَّا
اَللَّهَ ذُو فَضلٍ يَمُنُّ مَنَّا
وَالمُبتَدَا وَالخَبَرَ انصِب حَتمَا
بِبَعضِ أَفعَالٍ تَرَاهَا ثَمَّا
ظَنَنتُ مَع حَسِبتُ مَع زَعَمتُ
وَخِلتُ مَع رَأَيتُ مَع عَلِمتُ
وَجَدتُّ مَع سِمعتُ مَع جَعَلتُ
مَعَ اتَّخَذتُ فَاعقِلَن مَا قُلتُ
مِثَالُهُ ظَنَنتُ عَمرًا مُؤمِنَا
وَخِلتُ صَاحِبَ العَطَاءِ مُحسِنَا
وَالتَّابِعُ المُشتَقُّ إِن وَضَّحتَ أَوْ
خَصَّصتَ مَتبُوعًا فَذَا نَعتٌ رَأَوْا
وَهوَ حَقِيقِيٌّ وَنِسبِيٌّ فَالُالْ
لِمُضمَرٍ مُستَتِرٍ يَرفَعُ قُلْ
يَعُودُ لِلمَنعُوتِ وَالمِثَالُ
جَاءَ أَخِي العَاقِلُ وَالمِفضَالُ
وَذَا بِتَعرِيفٍ وَإِعرَابٍ وَإِف
رَادٍ وَتَذكِيرٍ فَتَابِعٌ عُرِفْ
وَالثَّانِ مَا رَفَعَ إِسمًا ظَاهِرَا
مُتَّصِلًا بِمُضمَرٍ قَد أُضمِرَا
يَعُودُ لِلمَنعُوتِ نَحوُ جَا عَلِي
اَلمُتَّقِي أَبُوهُ فَاعلَم وَاقبَلِ
وَهُوَ فِي الإِعرَابِ وَالتَّعرِيفِ
يَتبَعُ حَقًا دُونَمَا تَحرِيفِ
قَابِلُ (أَل) نَكِرَةٌ وَالمَعرِفَهْ
مَحصُورَةٌ فِي خَمسَةٍ فَلتَعرِفَهْ
ذُو (أَل) ضَمِيرٌ وَيَلِيهِ العَلَمُ
أَسمَا إِشَارَةٍ مُضَافٌ لَهُمُ
نَحوُ الكَرِيمُ وَأَنَا وَزَيدُ
وَذَا وَأَهلُ البَيتِ فِيهِم زُهدُ
وَالعَطفُ تَابِعٌ حُرُوفَهُ اعرِفَا
وَاوٌ وَلَا ثُمَّ وَبَل لَكِن وَفَا
حَتَّى بِأَحيَانٍ وإِمَّا أَو وَأَمْ
كَجَاءَ ذَا وَنَافِعٌ بِلَا سَأَمْ
وَالعَطفُ إِن حَقَّقتَهُ قِسمَانِ
عَطفٌ عَلَى النَّسَقِ وَالبَيَانِ
فَمَا مَضَى النَّسَقُ أَمَّا الثَّانِي
فَالتَّابِعُ الجَامِدُ يَا إِخوَانِي
وَضَّحَ أَو خَصَّصَ نَحوُ جَا عُمَرْ
أَبُوكَ أَو خُذ مًا صَدِيدًا يَا أَغَرّْ
كَذَلِكَ التَّوكِيدُ فِي الإِعرَابِ
يَتبَعُ وَالتَّعرِيفِ يَا أَحبَابِي
نَوعَانِ فَاللَّفظِيُّ تَكرِيرٌ كَمَا
فِي قَولِ قَائِلٍ أَتَى هُمَا هُمَا
وَالمَعنَوِيُّ وَلَهُ أَلفَاظُ
نَقَلَهَا الرُّوَاةُ وَالحُفَّاظُ
كُلٌّ وَنَفسٌ ثُمَّ عَينٌ أَجمَعُ
أَكتَعُ أبتَعُ كَذَاكَ أَبصَعُ
كَقَولِنَا أَتَى الكِرَامُ أَجمَعُونْ
وَجَاءَ زَيدٌ نَفسُهُ وَالسَّامِعُونْ
وَالِاسمُ وَالفِعلُ إِذَا مَا أُبدِلَا
مِن مِثلِهِ يَتبَعُ مَا جَا أَوَّلَا
أَقسَامُهُ بَدَلُ شَيْ مِن شَيْ كَمَا
تَقُولُ جَا عَمرٌو أَخُوكَ سَالِمَا
وَالبَعضُ مِن كُلٍّ كَنَحوِ صُمتَا
اَليَومَ نِصفَهُ فَكَانَ صَمتَا
وَالِاشتِمَالُ نَحوُ قَد هَدَانِي
أُخَيَّ عِلمُهُ مَتَى أَتَانِي
وَغَلَطٌ كَقَد رَأَيتُ زَيدَا
اَلفَرَسَ اعلَم كَي تَحُوزَ رُشدَا
هَذَا وَمَنصُوبَاتُ الاسمَا هِيَّهْ
خَمسُ مَفَاعِيلَ أَتَت جَلِيَّهْ
فِيهِ بِهِ لَهُ وَمَعهُ مُطلَقُ
تَفصِيلُهَا فِيمَا يَلِي يُحَقَّقُ
حَالٌ وَتَميِيزٌ ومُستَثنًى مُنَا
دًى وَاسمُ (لَا) وَ (إِنَّ) قَد تَبَيَّنَا
خَبَرُ (كَانَ) تَابِعٌ مَفعُولَا
ظَنَّ فَخُذ بَيَانَهَا المَأمُولَا
وَنَصبُ (مَفعُولٍ بِهِ) حَتمٌ وَهُو
إِسمٌ عَلَيهِ وَقَعَ الفِعلُ افقَهُوا
وَظَاهِرًا جَا كَرَأَيتُ المَكرُمَهْ
وَمُضمَرًا مُتَّصِلًا كَأَكرَمَهْ
أَكرَمَهَا أَكرَمَهُم أَتَاهُمَا
أَكرَمَهُنَّ بَعدَهَا أَتَاكُمَا
أَتَاكَ مَع أَتَاكِ مَع أَتَاكُمُو
كَمَا لِنِسوَةٍ أَتَاكُنَّ اعلَمُوا
أَكرَمَنِي أَكرَمَنَا وَمَا انفَصَلْ
إِيَّايَ إِيَّانَا وَإِيَّاكُم حَصَلْ
إِيَّاكَ إِيَّاكِ وَإِيَّاكُنَّا
إِيَّاكُمَا إِيَّاهُ إِيَّاهُنَّا
إِيَّاهُمُو إِيَّاهُمَا إِيَّاهَا
فَهَذِهِ اثنَا عَشرَةٍ تَرَاهَا
وَالمَصدَرُ الإِسمُ الَّذِي يَجِيءُ فِي
تَصرِيفِ فِعلٍ ثَالِثًا بِالنَّصبِ فِ
وَمِنهُ لَفظِيٌّ كَقُلتُ قَولَا
وَمَعنَوِيٌّ لَم يُوَافِق فِعلَا
أَي لَفظَهُ كَمَا بِجِئتُ أَتيَا
وَنَحوِ قَولِنَا أَسِيرُ مَشيَا
ظَرفٌ بِإِضمَارٍ لِفِي انصِبَنَّا
وَهوَ زَمَانٌ وَمَكَانٌ عَنَّا
فَلِلزَّمَانِ اليَومَ حِينًا أَبَدَا
عَتمَةً اللَّيلَ صَبَاحًا أَمَدَا
وَغُدوَةً وَسَحَرًا وَبُكرَهْ
ثُمَّ مَسَاءً وَغَدًا مُقَرَّهْ
وَلتَنصِبِ المُختَصَّ أَو مَا أُبهِمَا
كَنَحوِ صُمتُ اليَومَ أَو حِينًا هُمَا
ثُمَّ المَكَانِيُّ لَهُ ظُرُوفُ
وَعَدُّهَا يَا صَاحِبِي مَعرُوفُ
وَرَاءَ فَوقَ عِندَهُ قُدَّامَا
خَلفَ وَتَحتَ وَهُنَا أَمَامَا
مَعَ إِزَاءَ وَحِذَاءَ تِلقَا
نَحوُ وَجَدتُ ذَا الكِتَابَ فَوقَا
وَذَا هُوَ المُبهَمُ نَصبَهُ اتبَعِ
وَأَعرِبِ المُختَصَّ حَسبَ المَوقِعِ
كَأَن تَقُولَ البَيتُ وَاسِعٌ سَعَهْ
وَقَد دَخَلتُ الدَّارَ تِلكَ الوَاسِعَهْ
اَلحَالُ إِسمٌ فَضلَةٌ قَد فَسَّرَا
مُنبَهِمَ الهَيئَاتِ نَصبُهُ يُرَى
مُنَكَّرًا بَعدَ تَمَامِ الكِلمِ فَهْ
وَصَاحِبُ الحَالِ يَكُونُ مَعرِفَهْ
وَهوَ الَّذِي يَأتِي جَوَابَ (كَيفَ؟) ا
فَذَاكَ حَدٌّ مُستَقِيمٌ أَوفَى
كَجِئتُ سَالِمًا وَجَاءَ رَاغِبَا
وَصُمتُ رَاجِيًا وَسَارَ رَاكِبَا
تَميِيزٌ اسمٌ فَضلَةٌ مُنَكَّرُ
إِبهَامَ ذَاتٍ نِسبَةٍ يُفَسِّرُ
يُنصَبُ نَحوُ طَابَ زَيدٌ صَدرَا
وَقَد لَبِثتُ أَربَعِينَ شَهرَا
هَذَا وَالِاستِثنَا بِإِلَّا إِن مَا
كَانَ الكَلَامُ مُوجَبًا وَتَمَّا
فَانصِب وَمَا تَمَّ وَلَكِن انتَفَى
فَالنَّصبُ أَو الِابدَالُ مِنهُ يُقتَفَى
أَو كَانَ نَاقِصًا فَحَسبَ العَامِلِ
كَمَا أَتَى إِلَّا رَفِيقُ الفَاضِلِ
مِثَالُ أَوَّلٍ أَتَوا إِلَّا أَخِي
وَالثَّانِ نَحوُ مَا أَتَوا إِلَّا السَّخِي
سِوًى سَوَاءٍ وَسُوًى تَجُرُّ
مُستَثنَيَاتِهَا وَمِنهَا غَيرُ
وَتَأخُذُ الأَدَاةُ نَفسَ حُكمِ
تَابِعِ (إِلَّا) يَا فَتَى مِنِ اسمِ
تَقُولُ جَا الطُّلَّابُ غَيرَ عَمرِو
وَحَضَرَ القَومُ سِوَى ذِي الأَمرِ
مَا بِخَلَا عَدَا حَشَا استَثنَيتَا
فَانصِب أَوِ اجرُر تُهدَ إِن أَتَيتَا
كَائتُوا عَدَا مُحَمَّدٍ مُحَمَّدَا
وَامضُوا خَلَا مُهَنَّدٍ مُهَنَّدَا
إِلَّا إِذَا (مَا) مَصدَرِيَّةٍ أتَتْ
قَبلُ فَإِنَّ نَصبَهَا حَتمًا ثَبَتْ
تَقُولُ قَامُوا مَا خَلَا سَعِيدَا
وَقَد أَتَونِي مَا عَدَا رَشِيدَا
اِنصِب بِ (لَا) نَكِرَةً إِن بَاشَرَتْ
اِسمًا لَهَا وَلَم تَكُن تَكَرَّرَتْ
فَفِي المُضَافِ وَالشَّبِيهِ لَفظَا
وَمُفرَدٍ نَصبُ مَحلٍّ يُحظَى
وَنَوِّنِ الشَّبِيهَ بِالمُضَافِ
وَلَيسَ فِي مُفرَدٍ او مُضَافِ
وَالمُفرَدَ ابنِهِ عَلَى مَا يُنصَبُ
أَمَّا المُضَافَ وَالشَّبِيهَ فَانصِبُوا
كَلَا جَلِيسَ لِي وَلَا صَدِيقَ جَهلْ
وَلَا قَبِيحًا فِعلُهُ يَحظَى بِأَهلْ
إِن عُرِّفَ اسمُهَا فَكَرِّر وَارفَعَا
لَا صَالِحٌ عِندِي وَلَا الَّذِي وَعَى
إِن لَم تُبَاشِرِ اسمَهَا فَكَرِّرِ
حَتمًا وَرَفعَهَا -هُدِيتَ- قَرِّرِ
تَقُولُ لَا فِي البَيتِ عَبدٌ أَو أَمَهْ
لَا فِي المَكَانِ مُحرِمٌ أَو مُحرِمَهْ
وَإِن تَكَرَّرَت وَبَاشَرَت فَذِي
تُعمَلُ أَو تُلغَى بِتَفصِيلٍ حُذِي
إِعمَالُ أَوَّلٍ وَرَفعُ الثَّانِي
وَنَصبُهُ. أَو يُعمَلُ الإِثنَانِ
أَو يُهمَلَانِ. أَو بِأُلٍّ يُهمَلُ
وَالثَّانِ يَا أَخَا السَّدَادِ يُعمَلُ
وَأَجرِ ذَا عَلَى مِثَالِ لَا رَجُلْ
عِندِي وَلَا عَبدٌ بِكُلِّ ذَاكَ قُلْ
لِخَمسَةٍ يُقَسَّمُ المُنَادَى
اَلمُفرَدُ العَلَمُ إِذ يُنَادَى
مُنَكَّرٌ قُصِدَ ثُمُّ ضِدُّهُ
ثُمَّ المُضَافُ وَالشَّبِيهُ بَعدَهُ
فَالأَوَّلَانِ ابنِ بِضَمٍّ أَو مَا
يَنُوبُهُ وَالبَاقِيَ انصِب حَتمَا
يَا زَيدُ يَا صَاحِبُ يَا زَيدَانِ
وَمِثلُ هَذِهِ أَصَاحِبَانِ
يَا صَاحِبُونَ ثُمَّ يَا زَيدُونَا
يَا غَافِلًا عَنِ الَّذِي يَنوُونَا
يَا طَالِبَ العِلمِ وَيَا طَالِبًا الْ
عِلمَ اجتَهِد وَلِلجَزَا الزَّكِيِّ نِلْ
اِسمٌ يُبِينُ سَبَبَ الفِعلِ انصِبِ
وَسَمِّ مَفعُولًا لَهُ يَا صَاحِبِي
وَشَرطُهُ اتِّحَادُهُ مَع عَامِلِهْ
فِي وَقتِهِ -يَا ذَا الهُدَى- وَفَاعِلِهْ
وَأَن يَكُونَ مَصدَرًا قَلبِيَّا
وَعِلَّةً لِمَا خَلَا -أُخَيَّا-
تَقُولُ صَلَّيتُ ابتِغَاءَ الجَنَّهْ
وَزُرتُ صَاحِبِي رَجَاءَ المِنَّهْ
إِن يُفتَقَد شَرطٌ فَبِاللَّامِ اجرُرَا
كَقَد أَتَيتُ لِابتِغَا مَا قُدِّرَا
وَإِن يُبِن مَن فُعِلَ الفِعلُ مَعَهْ
فَانصِب وَذَا المَفعُولُ مَعهُ فَاتبَعَهْ
تَقُولُ قَد خَرَجتُ وَالشُّرُوقَا
كَمَا تَقُولُ سِرتُ وَالبُرُوقَا
وَمَا كَجَاءَ صَاحِبِي وَالرَّكبُ
يَجُوزُ فِيهِ رَفعُهُ وَالنَّصبُ
جَرٌّ بِحَرفٍ وَإِضَافَةٍ تَبَعْ
وَذَا بِبِسمِ اللَّهِ رَبِّنَا اجتَمَعْ
وَإِنَّ مَا يُجَرُّ بِالإِضَافَهْ
نَوعَانِ بُيِّنَا لِذِي الحَصَافَهْ
قُدِّرَ بِ (اللَّامِ) كَعَبدِ زَيدِ
أَو (مِن) كَنَحوِ قَولِ ثَوبِ جِلدِ
تَمنَعُ مِن صَرفٍ أَيِ التَّنوِينِ
أَشيَا أَسُوقُهَا بِذَا التَّبيِينِ
صِيغَةُ مُنتَهَى الجُمُوعِ أَو مَا
أُنِّثَ بِالأَلِفِ فَافهَم فَهمَا
نَحوُ مَفَاتِيحَ مَسَاجِدَ انقُلَا
صَحرَاءَ مَع دُنيَا وَدَعوَى مُثِّلَا
وَالعَلَمِيَّةُ أَوِ الوَصفِيَّهْ
مَع بَعضِ أَشيَاءَ أَتَت وَفِيَّهْ
عَدلٌ وَمَا بِأَلِفٍ وَالنُّونِ زِيدْ
وَوَزنُ فِعلٍ وَالمِثَالُ قَد أُفِيدْ
عُمَرُ مَثنَى بَعدَهُ عُثمَانُ قَرّْ
عَطشَانُ أَحمَدُ وَأَكرَمُ استَقَرّْ
وَالعَلَمِيَّةُ بِمَا تَأتِي تُخَصّْ
عُجمَةُ إِبرَاهِيمَ تَركِيبٌ يُقَصّْ
كَمَا بِحَضرَمَوتَ تَأنِيثٌ بِمَا
كَانَ سِوَى الأَلِفِ نَحوُ مَريَمَا
وَشَرطُ مَنعِهَا مِنَ التَّصرِيفِ
عُدمُ إِضَافَةٍ مَعَ التَّعرِيفِ
أَنهَيتُهَا قَبلَ أذَانِ الفَجرِ
فِي ثَانِ تَشرِيقٍ بُعَيدَ العَشرِ
بِحَمدِ رَبِّنَا اللَّطِيفِ البَرِّ
مُصَلِّيًا عَلَى عَظِيمِ القَدرِ
مَن أَرشَدَ الوَرَى لِكُلِّ بِرِّ
وَقَد نَهَاهُم عَن جَمِيعِ الشَّرِّ
وَكُلِّ تَابِعٍ لَهُ فِي الأَمرِ
حَتَّى يَقُومَ النَّاسُ يَومَ الحَشرِ
وَمَا رَأَيتَ مِن صَوَابٍ أَجرِ
وَأَصلِح الخَطَا تَفُز بِالأَجرِ
وَبَيِّنَنَّهُ وَهَذَا عُذرِي
مُقَدَّمًا عَن كُلِّ سَهوٍ يَجرِي
فَاحفَظ بِضَبطٍ تَسمُ يَا ذَا الطُّهرِ
وَأَكثِرِ الدُّعَاءَ لِي بِالخَيرِ