فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 148

الحمد لله الذي لا يغفُلُ

ثم الصلاةُ والسلام الأفضلُ

على النبيِّ المصطفى المختارِ

وآله وصحبه الأبرارِ

وبعدُ إنَّ هذه أرجوزةُ

يسيرةٌ لطيفةٌ وجيزةُ

سميتُها: تبصرة الأفهامِ

في ذِكر ما يُشْكلُ في الأعلامِ

ليستنيرَ طالبٌ إذا خَطَا

ويحذرَ الوقوعَ في مَحْضِ الخَطَا [1]

ولا يكون واهمًا وخالطَا

بين أُولي العلم تراه غالِطا

فإنَّ ذا يَقبُحُ بالإنسانِ

لا سيما مِن طالبي العِرفانِ

هذا وقال شيخُنا بشيرُ [2]

العلماءُ - يا أَخي - يسيرُ [3]

وذلك اليسيرُ منهم قلةُ

قد حققوا العلمَ وفيهم نَدْرةُ

فالعلمُ - قال الشيخ: - بالأطنانِ

لكنَّ كالغِرام [4] ذا الإتقانِ [5]

شاهِدُه ما قدْ ترى وتسمعُ

مِن جاهلٍ مُصَدَّرٍ ويُرفَعُ!

وهذه إحدى الأماراتِ التي

قد أخبر النبيُّ قبلَ الساعةِ

أن يُرفع العلمُ بقبْض العُلما

ويفشوَ الجهلُ ويكثرَ العَمَى

فنجِّنا يا ربَّنا من الفتنْ

ومِن شرور ما بدا وما بطَنْ

فصل

في ذِكر بعض الأعلام الذين يكثر التخليط في التفريق بينهم والأوهام

على سبيل الاختصار والإشارة لا الإسهاب وتطويل العبارة

بل نبذة يسيرة مما رأيته وسمعته مِن المشتغلين بالعلم يُستدل بها على ما وراءها، والله الموفق والمستعان

والشاطبيُّ اثنانِ في الأعلامِ

ذو (الحِرز) [6] ، والآخَرُ ذو (اعتصامِ) [7]

واثنان مِن سَخَا اعلمَنْ يا صاحبي

مَن شيخُه ابنُ حجَرٍ [8] والشاطِبِي [9]

واثنان ممن شُهِروا بابنِ حجَرْ

الهيتَميُّ [10] ثم ذو (الفتح) الأغَر [11]

والهيتميُّ ذاك غيرُ الهيثمِي [12]

بالثاء، وهْو ذو (الزوائدِ) اعلمِ

ثم ابنُ تيميَّة للتبيانِ

الجَدُّ [13] والحفيدُ [14] يا خُلَّاني

كذلك ابن رشْدٍ اثنان هُما

الجَدُّ والحفيد [15] لستَ واهِمَا

كذلك ابنُ العربي اثنان

صاحب (الاحكام) [16] ،وأما الثاني [17]

فاختلف الأعلامُ في تكفيرهِ

وبعضُهم يدعو إلى تكبيرهِ [18]

إنْ صحَّ ما في كُتْبه فكُفْرهُ

كفرٌ صريحٌ ليس يَخفى أمرُهُ

كقولِه بوَحْدة الوجودِ

وغيرِه مِن سيئٍ مردودِ

وربُّنا العالمُ بالحقيقةِ

وكاشفُ السِّرِّ مع الخبيئةِ

ثلاثةٌ - يا صاحِ [19] - بالرازيْ شُهرْ

مفسرٌ [20] ، واللغويُّ المُختصِرْ [21]

ثم الطبيبُ [22] صاحبُ (المنصوري)

كذلك (الحاوي) على المشهورِ

واثنان - يا صاحِ - ابنُ الانباريِّ [23]

كلاهما حَبرٌ [24] على المَرضيِّ [25]

واثنان قل: يُدْعَون بالغزَالي

مؤلف (الإحيا) [26] ، وبَعْدُ التالي

معاصرٌ [27] صاحبُ (خُلْق [28] المُسْلمِ)

وهْو دفينٌ بالبقيع فاعلمِ [29]

يا ربَّنا اجعلْ في البقيع المثْوى

ودارَنا الجنةَ نِعْمَ المأوى

وامْنُنْ علينا بجوار المصطفى

في هذه الدنيا وفي الأُخْرَى، كفى

وها هنا تمَّ نِظامُ التبصرةْ

وأسأل الله الرضا والمغفرةْ

نظَمتُها بالمسجد الحرامِ

والحمد لله على الإتمامِ

تمت بحمد الله تعالى وتوفيقه ليلة يوم الجمعة الأزهر 15 شوال 1436 هـ

والصلاة والسلام على ختام الأنبياء والمرسلين، وأستغفر الله لي ولجميع المسلمين.

[1] بتسهيل الهمزة مراعاة للشطر الأول، ولا يخفى الجناس اللطيف بين"خطا"من الخطْو، و"الخطأ"بمعنى الغلط.

[2] شيخنا المقرئ الفاضل بشير أحمد صديق حفظه الله، المقرئ بالمسجد النبوي الشريف، وله ترجمة في كتاب (إمتاع الفضلاء بتراجم القراء) لشيخنا إلياس البرماوي حفظه الله.

[3] أي: قليل.

[4] الغرام (أو جرام في مصر) هو أحد وحدات قياس الكتلة. ويُعرف قديمًا بأنه كتلة واحد سنتيمتر مكعَّب من الماء، محفوظ في درجة حرارة 4°س، ولكن الآن يساوي 1 × 3 - 10 كيلو جرام. وأصل التسمية مشتق عن الكلمة اليونانية grama، وتَعني الوزن الخفيف.

[5] ونص عبارة شيخنا حفظه الله موصيًا إياي تُجاه الكعبة الشريفة ببيت الله الحرام عام 1431 تقريبًا، ومتوجعًا من فُشوِّ الجهل وعدم الضبط في كثير من المتصدرين للتدريس:"العلم بالأطنان، والإتقان بالجرام"!

[6] الإمام أبو القاسم الشاطبي ت 590 هـ وهو ناظم"حرز الأماني"في القراءات السبع وغيرها.

[7] الإمام أبو إسحاق إبراهيم الشاطبي ت 790 هـ وهو مؤلف كتاب"الموافقات"وكتاب"الاعتصام"وغيرهما.

[8] الإمام شمس الدين أبو الخير محمد بن عبدالرحمن السخاوي ت 902 هـ صاحب فتح المغيث وغيره.

[9] أي: ومَن شيخه الشاطبي أيضًا، وأقصد الإمام علمَ الدين أبا الحسن علي بن محمد السخاوي ت 643 هـ، صاحب"فتح الوصيد شرح القصيد"؛ يعني: الشاطبية، و"الوسيلة شرح العقيلة"وغيرهما.

[10] الإمام شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي، نسبة لأبي الهياتم محلة بالغربية بمصر ت 974 هـ مؤلف"الزواجر عن اقتراف الكبائر"وغيره.

[11] صاحب"فتح الباري"أمير المؤمنين في الحديث، الإمام أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ت 852 هـ.

[12] الإمام نور الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر الهيثمي المصري ت 807، وهو متميز في علم الزوائد الحديثية، وصاحب الكتاب الشهير"مجمع الزوائد".

[13] الإمام مجد الدين أبو البركات عبدالسلام بن عبدالله بن تيميَّة الحراني، ولد 590 هـ، مؤلف كتاب"منتقى الأخبار"الذي شرَحه الإمام الشوكاني في"نيل الأوطار".

[14] الإمام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبدالحليم بن عبد السلام الحراني ت 728 هـ مؤلف الكتب العظام؛ كـ"الصارم المسلول"و"اقتضاء الصراط المستقيم"و"درء تعارض النقل والعقل"و"الجواب الصحيح لمن بدَّل دين المسيح".

[15] ابن رشد الجَد كان من علماء أهل السنة، مالكيَّ المذهب، قال فيه الذهبي: الإمام العلامة شيخ المالكية قاضي الجماعة بقرطبة، أبو الوليد محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي، تفقه بأبي جعفر بن رزق وحدث عنه وعن أبي مروان بن سراج ومحمد بن خيرة ومحمد بن فرج الطلاعي والحافظ أبي علي، وأجاز له أبو العباس بن دلهاث. قال ابن بشكوال: كان فقيهًا عالمًا حافظًا للفقه، مقدَّمًا فيه على جميع أهل عصره، عارفًا بالفتوى، بصيرًا بأقوال أئمة المالكية، نافذًا في علم الفرائض والأصول، من أهل الرياسة في العلم، والبراعة والفَهم، مع الدين والفضل، والوقار والحلم، والسمت الحسن والهدي الصالح، ومِن تصانيفه كتاب"المقدمات لأوائل كتب المدونة"وكتاب"البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل"و"اختصار المبسوطة"و"اختصار مشكل الآثار للطحاوي"، سمعنا عليه بعضها، وسار في القضاء بأحسن سيرة وأقوم طريقة، ثم استَعفى منه فأعفي، ونشَر كتبه، وكان الناس يعوِّلون عليه ويَلجؤون إليه، وكان حسَنَ الخلق سهل اللقاء، كثير النفع لخاصته جميلَ العشرة لهم بارًّا بهم. عاش سبعين سنة، ومات في ذي القَعدة سنة عشرين وخَمسِمائة، وصلى عليه أبو القاسم، وروى عنه أبو الوليد بن الدباغ فقال: كان أفقهَ أهل الأندلس، صنَّف"شرح العتبيَّة"فبلغ فيه الغاية ... اهـ. وأما ابن رشد الحفيد فقد كان عالِمًا من كبار العلماء، وكتابه"بداية المجتهد"يدل على غزارة علمه وكونه خبيرًا بالأدلة وأقوال الفقهاء، ولكنه اشتغل بالفلسفة، وكان يُنافح عن أقوال الفلاسفة، وهذا هو ما نَقمه عليه أهل العلم، وذكر شيخ الإسلام ابن تيميَّة أنه كان يَنفي بعض الصفات ويَميل لمذهب الباطنية. وقد ترجم له الذهبي في السِّيَر فقال: ابن رشد الحفيد، العلاَّمة، فيلسوف الوقت، أبو الوليد محمد بن أبي القاسم أحمد بن شيخ المالكي أبي الوليد محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد القرطبي، مولده قبل موت جَدِّه بشهر؛ سنة عشرين وخَمسِمائة، عَرَض الموطأ على أبيه وأخَذ عن أبي مروان بن مسرَّة وجماعة، وبرَع في الفقه وأخذ الطبَّ عن أبي مروان بن حزبول، ثم أقبل على علوم الأوائل وبلاياهم، حتى صار يُضرَب به المثل في ذلك. قال الأبَّار: لم يَنشَأ بالأندلس مثلُه كمالًا وعلمًا وفضلًا، وكان متواضعًا منخفض الجناح، يقال عنه: إنه ما ترك الاشتغال مذ عَقِل سوى ليلتين؛ ليلة موت أبيه، وليلة عرسه، وأنه سوَّد في ما ألَّف وقيد نحوًا من عشرة آلاف ورقة، ومال إلى علوم الحكماء، فكانت له فيها الإمامة، وكان يُفزَع إلى فُتياه في الطِّب كما يُفزع إلى فتياه في الفقه، مع وفور العربية، وقيل: كان يحفظ ديوان أبي تمام والمتنبي. وله من التصانيف"بداية المجتهد"في الفقه و"الكليات"في الطب و"مختصر المستصفى"في الأصول ومؤلَّف في العربية. وولي قضاء قرطبة، فحُمِدَت سيرته. قال ابن أبي أُصيبعة في تاريخ الحكماء: كان أوحدَ في الفقه والخلاف، وبرع في الطب، وكان بينه وبين أبي مروان بن زهر مودَّة، وقيل: كان رثَّ البزَّة قويَّ النفس، لازم في الطب أبا جعفر بن هارون مدَّة، ولما كان المنصورُ صاحبُ المغرب بقرطبة استَدعى ابنَ رشد، واحترَمه كثيرًا، ثم نقم عليه بعد - يعني: لأجل الفلسفة - وله شرح أرجوزة ابن سينا في الطب، والمقدمات في الفقه، كتاب الحيوان، كتاب جوامع كتب أرسطوطاليس، شرح كتاب النفس، كتاب في المنطق، كتاب تلخيص الإلهيات لنيقولاوس، كتاب تلخيص ما بعد الطبيعة لأرسطو، كتاب تلخيص الاستقصات لجالينوس، ولخص له كتاب المزاج وكتاب القوى وكتاب العلل وكتاب التعريف وكتاب الحميات وكتاب حيلة البرء، ولخص كتاب السماع الطبيعي، وله كتاب تهافت التهافت، وكتاب مناهج الأدلة في الأصول، وكتاب فصل المقال فيما بين الشريعة والحكمة من الاتصال، كتاب شرح القياس لأرسطو، مقالة في العقل، مقالة في القياس، كتاب الفحص في أمر العقل، الفحص عن مسائل في الشفاء، مسألة في الزمان، مقالة فيما يعتقد المشَّاؤون وما يعتقده المتكلمون في كيفية وجود العالم، مقالة في نظر الفارابي في المنطق ونظر أرسطو، مقالة في اتصال العقل المفارق للإنسان، مقالة في وجود المادة الأولى، مقالة في الرد على ابن سينا، مقالة في المزاج، مسائل حُكمية، مقالة في حركة الفلَك، كتاب ما خالف فيه الفارابي أرسطو. قال شيخ الشيوخ ابن حمويه: لما دخلتُ البلاد سألتُ عن ابن رشد فقيل: إنه مهجور في بيته من جهة الخليفة يعقوب، لا يَدخل إليه أحد؛ لأنه رُفعت عنه أقوالٌ ردية، ونسبت إليه العلوم المهجورة، ومات محبوسًا بداره بمراكش في أواخر سنة أربع. وقال غيره: مات في صفر، وقيل: ربيع الأول سنة خمس. ومات السلطان بعده بشهر.

[16] بالنقل لأجل الوزن، وهو الإمام القاضي محمد بن عبدالله أبو بكر بن العربي المعافري الإشبيلي المالكي ت 543 هـ، مؤلف أحكام القرآن، وقانون التأويل، وشرح الترمذي، وشرح الموطأ.

[17] هو محيي الدين محمد بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي ت 638 هـ، مؤلف الفتوحات المكية، والفصوص، وتنظر ترجمته في سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي رحمه الله.

[18] تكبيره؛ أي: تعظيمه وإجلاله، وفي نسخة: تطهيره؛ أي: تبرئته وتنزيهه مما نسب إليه أو تأويله على الوجه الحسن وحمله على المحامل الطيبة.

[19] قال الحريري رحمه الله في الملحة:

وقولهم في صاحبٍ يا صاحِ ? شذَّ لمعنًى فيه باصطلاحِ

[20] هو الإمام أبو عبدالله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي، الملقب بفخر الدين الرازي، خطيب الري ت 606 هـ، مؤلف التفسير الكبير المشهور بـ (مَفاتح الغيب) ، ويُنظر بحث مهم حول هذه التسمية في معجم الْمَناهي اللفظية للعلامة بكر بن عبدالله رحمه الله.

[21] هو الإمام زين الدين أبو عبدالله محمد بن أبي بكر بن عبدالقادر الحنفي الرازي ت 666 هـ، مؤلف"مختار الصحاح"في اللغة الذي اختصر فيه وانتقى من كتاب"تاج اللغة وصحاح العربية"للإمام الجوهري.

[22] هو الإمام أبو بكر محمَّد بن زكريا الرَّازي، قيل عنه: إنِّه جالينوس العَرب، أو طبيب العرب الأوَّل. ت 313 هـ، مؤلف الحاوي، والجامع، وكتاب من لا يحضره الطَّبيب، وطبُّ الفقراء والمساكين، والطبُّ الملوكي، والمنصوري ألفه وأهداه إلى المنصور بن إسحاق، حاكم مقاطعة الري (إيران حاليًا ومسقط رأس الرازي) .

[23] بالنقل لأجل الوزن.

[24] بفتح الحاء وكسرها لغتان: العالم، وجمعه: أحبار.

[25] أولهما: ابن الأنباري (271 - 328 هـ = 884 - 940 م) [أبو بكر محمد بن القاسم بن الأنباري] ، مِن أعلم أهل زمانه بالأدب واللغة، ومن أكثر الناس حفظًا للشعر والأخبار، قيل: كان يحفظ ثلاثمائة ألفِ شاهد في القرآن. وُلد في الأنبار (على الفرات) وتوفي ببغداد. وكان يتردد إلى أولاد الخليفة الراضي بالله، يُعلِّمهم. مِن كُتبه: (الزاهر - خ) [ثم طُبع] في اللغة، و (شرح القصائد السبع الطِّوال الجاهليات - ط) و (إيضاح الوقف والابتداء في كتاب الله عز وجل - ط) [ثم طُبع] و (الهاءات - خ) و (عجائب علوم القرآن - خ) و (شرح الألفات - ط) رسالة نشرت في مجلة المجمع بدمشق، و (خلق الإنسان) و (الأمثال) و (الأضداد - ط) ، وأجَلُّ كتبه (غريب الحديث) قيل: إنه 45000 ورقة. وله (الأمالي) اطلعت على قطعة منها كتبت في المدرسة النظامية، وعليها خط الحافظ عبدالعزيز ابن الأخضر، سنة 609 هـ. نقلًا عن:"الأعلام"للزركلي. وثانيهما: أبو البركات الأنباري (513 - 577 هـ = 1119 - 1181 م) عبدالرحمن بن محمد بن عبيدالله الأنصاري، أبو البركات، كمال الدين الأنباري: من علماء اللغة والأدب وتاريخ الرجال. كان زاهدًا عفيفًا، خشن العيش والملبس، لا يقبل من أحد شيئًا. سكن بغداد وتوفي فيها. له (نزهة الألباء في طبقات الأدباء - ط) و (الإغراب في جدل الأعراب - ط) و (أسرار العربية - ط) و (لمعة الأدلة - خ) في علم العربية، و (الإنصاف في مسائل الخلاف - ط) في نحو الكوفيين والبصريين، جزآن، و (البيان في غريب إعراب القرآن - ط) و (عمدة الأدباء في معرفة ما يكتب فيه بالألف والياء - خ) و (الميزان) في النحو. نقلًا عن: الأعلام للزركلي. رحمهما الله تعالى ونفعنا بعلمهما.

[26] بالقصر لأجل الوزن، هو الإمام حجة الإسلام أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي، ت 505 هـ مؤلف الكتب الكثيرة التي من أشهرها (إحياء علوم الدين) والناس فيه طرَفان ووسط؛ بعضهم غالى فيه حتى قال: مَن لم يقرأ الإحياء فليس من الأحياء، وقال آخَر: من لم يقرأ الإحياء فليس عنده حَياء، ومنهم مَن جافى فأفتى بحرقه ومنعِه، وخير الأمور الوسط الوسيط وهو مذهبُ جمهور العلماء؛ فرَأوا أنه كتاب جامع نافع ماتع، مشتملٌ على كثير من الأنوار والأسرار، لولا ما شانه من بعضِ مُنكَر الأخبار، وموضوع الآثار، فهذَّبوه واختصروه؛ كالإمام ابن الجوزي في منهاج القاصدين، وهو الذي اختصره ابن قدامة في مختصر منهاج القاصدين، والعلامة جمال الدين القاسمي في موعظة المؤمنين في تهذيب إحياء علوم الدين ... وغيرهم كثير.

[27] محمد الغزالي، عالم ومفكر إسلامي مصري كبير، ولد بمحافظة البحيرة بمصر. حفظ القرآن الكريم في كُتَّاب القرية. التحق بكلية أصول الدين في جامعة الأزهر سنة 1937 م وتخرج فيها سنة 1941 م متخصصًا في مجال الدعوة، كما حصل على درجة التخصص في التدريس من كلية اللغة العربية عام 1943 م. عمل في وزارة الأوقاف المصرية، وتدرج فيها إلى أن عُيِّن وكيلًا أولَ للوزارة، كما عمل محاضرًا في مجال الدعوة وأصول الدين في جامعة الأزهر وجامعة أم القرى في مكَّة المكرمة. كان له دورٌ كبير في نشر الوعي الإسلامي في أجهزة الإعلام في العديد من الدول العربية؛ كالمملكة العربية السعودية، وقطَر، والكويت، والجزائر. وله الفضل في تطوير كلية الشريعة في قطر، وإنشاء جامعة الأمير عبدالقادر الإسلامية بقسنطينة في الجزائر. تصدى لتيارات الغزو الفكري في العالم الإسلامي. ومن مؤلفاته: فقه السيرة؛ الإسلام والأوضاع الاقتصادية؛ دفاع عن العقيدة والشريعة؛ نظرات من القرآن؛ هموم داعية، خلق المسلم، جدِّد حياتك، قذائف الحق، بالإضافة إلى مئات المقالات في كثير من صحف العالم الإسلامي. حاز جائزة الملك فَيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1409 هـ، 1989 م. وتوفي رحمه 1416 هـ، ودُفن بالبقيع رحمه الله تعالى.

[28] بسكون اللام لأجل الوزن.

[29] قال أحد الشعراء المحبين:

إلهي نجِّني من كل ضيقٍ

فأنت إلهنا مولى الجميعِ

وهَب لي في المدينة مستقَرًّا

ورزقًا ثم دَفنًا في البقيعِ آمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت